فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199794 من 466147

التعريض له يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا 2: 104 الآية وذلك أن اليهود كانوا يقولون: راعنا يا محمد أي ارعنا سمعك واسمع منا ويعرضون بالكلمة يريدون الرعونة ، فنهى الله تعالى المؤمنين عن التشبه بهم ، وقطع الذريعة بنهي المؤمنين عنها لئلا يتوصل بها الكافر والمنافق إلى شبه الاستهزاء به وقيل: بل لما فيها من مشاركة اللفظ لأنها عند اليهود بمعنى اسمع لا سمعت ، وقيل: بل لما فيها من قلة الأدب وعدم توقير النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه لأنه في لغة الأنصار بمعني ارعنا نرعك ، فنهوا عن ذلك مضمنه إذ أنهم لا يرعونه إلا برعايته لهم وهو صلّى الله عليه وسلّم واجب الرعاية بكل حال ، وهذا هو قول صلّى الله عليه وسلّم قد أنهى عن التكني بكنيته فقال: تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ، صيانة لنفسه وحماية عن أذاه إذا كان النبي صلّى الله عليه وسلّم استجاب لرجل نادى: يا أبا القاسم ، فقال لم أعنك إنما دعوت هذا فنهى صلّى الله عليه وسلّم حينئذ عن التكني بكنيته لئلا يتأذى بإجابة دعوة غيره ممن لم يدعه ، ويجد بذلك المنافقون والمستهزءون ذريعة إلى أذاه والإزراء به فينادونه ، فإذا التفت قالوا: إنما أردنا هذا لسواه ، تعنيتا له واستخفافا بحقه على عادة المجان والمستهزءين ، فحمى صلّى الله عليه وسلّم حمى أذاه بكل وجه فحمل محققو العلماء نهية عن هذا على مدة حياته وأجازوه بعد وفاته ، لارتفاع العلة قال: وقد روى أنس ما يدل على كراهة التسمي باسمه وتنزيهه عن ذلك إذا لم يوقر فقال: يسمون أولادكم محمدا ثم تلعنوهم!! وروى أن عمر كتب إلى أهل الكوفة: لا يسمى أحد باسم الرسول صلّى الله عليه وسلّم حكاه أبو جعفر الطبري.

وحكى محمد بن سعد أن عمر نظر إلى رجل اسمه محمد ورجل يسبه ويقول:

فعل الله بك يا محمد وصنع ، فقال عمر لابن أخيه محمد بن زيد بن الخطاب:

آلا أرى محمدا صلّى الله عليه وسلّم يسب بك والله لا تدعى محمدا ما دمت حيا وسماه عبد الرحمن ، وأراد أن يمنع لهذا أن يسمى أحد بأسماء الأنبياء ، إكراما بذلك وغير أسماءهم ، وقال لا تسموا بأسماء الأنبياء ، ثم أمسك ، قال والصواب جواز هذا كله بعده صلّى الله عليه وسلّم بدليل إطباق الصحابة على ذلك وقد سمى جماعة منهم ابنه محمدا وكناه بأبي القاسم.

قال: اعلم أن جميع من سبّ النبي صلّى الله عليه وسلّم أو عابه أو ألحق به نقصا في نفسه أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت