فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199299 من 466147

وأدلة الشافعية والحنابلة هي: أنه تعالى قدم الفقراء لأنهم أحوج من غيرهم، وأنه تعالى بقوله: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ ... [الكهف 18/ 79] وصف بالمسكنة من له سفينة،

وأنه صلّى الله عليه وآله وسلم كان يتعوذ من الفقر، ويقول فيما رواه الحاكم عن أبي سعيد الخدري: «اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين»

ولا يعقل أن يتعوذ من شيء، ثم يسأل حالا أسوأ منه، فالمسكين يملك شيئا وقد نقل جماعة من أهل اللغة كابن الأنباري: أن المسكين: الذي له ما يأكل، والفقير: الذي لا شيء له. وقالوا: والفقير: معناه في كلام العرب: الذي نزعت بعض فقرات ظهره من شدة الفقر، فلا حال أشدّ من هذه.

وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم قال: «ليس المسكين بهذا الطوّاف الذي يطوف على الناس، فترده اللّقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، قالوا: فما المسكين يا رسول الله؟ قال: الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس شيئا» .

وأدلة الحنفية والمالكية على أن المسكين أسوأ حالا من الفقير هي: أنه تعالى وصفه بقوله: أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ [البلد 90/ 16] أي ألصق جلده بالتراب لمواراة جسده، مما يدل على شدة حاجته وأن بعض أهل اللغة كالأصمعي وابن السّكّيت قالوا: المسكين: الذي لا شيء له، والفقير: هو الذي له بعض ما يكفيه وأن المسكين: هو الذي يسكن حيث يحل، مما يدل على نهاية الضرر والبؤس.

والظاهر أن المنقول في اللغة متعارض، فيعذر الفريقان فيما ذهبا إليه، وهما متفقان على أنهما صنفان. وروي عن أبي يوسف ومحمد: أنهما صنف واحد.

وفائدة الخلاف: تظهر فيمن أوصى بثلث ماله لفلان وللفقراء والمساكين فمن قال: هما صنف واحد قال: يكون لفلان نصف الثلث وللفقراء والمساكين النصف الآخر، ومن جعلهما صنفين قسم الثلث بينهم أثلاثا.

حدّ الفقر الذي يجوز معه الأخذ:

أجمع العلماء على أن من له دار وخادم لا يستغني عنهما: أن له أن يأخذ من الزكاة، وللمعطي أن يعطيه. واختلفوا فيما عدا ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت