فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199248 من 466147

واحترم الحق سبحانه حركة الحياة في العمل ؛ حتى يعمل كل إنسان على قدر طاقته ، وليس على قدر حاجته ؛ لأن الإنسان إذا عمل على قدر حاجته فقط لما وُجِد فائض من مال للزكاة .

ولذلك سمى الحق سبحانه وتعالى المال الذي يكسبه الإنسان في الدنيا مال الإنسان ، حتى يعمل كل منا على قدر طاقته ؛ لأن المال ماله . وعندما يزيد ما عندك من مال على حاجتك فأنت لا تحب أن يفارقك المال الزائد ، وفي الوقت نفسه تحرص على أن تنفقه فيما ينفعك ، فيرشدك الحق إلى إنفاق بعض المال في خير ما ينفعك ، وهو أن تعمل لآخرتك .

إذن: فأنت محتاج إلى التصدق ببعض من المال الزائد لِتحسُنَ آخرتك . والفقير محتاج إلى بعض من المال الزائد عن حاجتك ليَعيش . فكلاكما يحتاج الآخر ، ولكن الله سبحانه وتعالى احترم عمل الإنسان ، فجعل له النصيب الأكبر مما يكسب ، وللفقير نصيب أقل .

وعلى سبيل المثال: إن عثر الإنسان على كنز فزكاته عشرون في المائة ، وإذا زرع الإنسان وروى وحصد فزكاته هي عشرة في المائة ، أما إذا كان رزق الإنسان من عمل يومي كالتجارة ، فالزكاة هي اثنان ونصف في المائة ؛ ذلك أنه كلما كثرت حركة الإنسان في عمله قلَّتْ الزكاة . وكلما قَلَّ عمل الإنسام فيما يكسب ؛ زادت الزكاة ؛ لأن الحق سبحانه وتعالى يريد أن يشجع العامل على العمل . والمجتمع هو المستفيد بالعمل وإن لم يقصد صاحبه ذلك .

فالذي يبني عمارة - مثلاً - إنما يفتح باب العمل لمن يحضر الرمال ، ولمن يحضر الطوب والأسمنت والحديد ، وهو يدفع لوسائل نقل هذه المواد إلى موقع البناء ، ويدفع أجوراً لمن قاموا بصناعة وتركيب الأدوات الصحية ، والكهرباء ، وغير ذلك وقد لا يستفيد صاحب العمارة منها لانتهاء أجله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت