فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199243 من 466147

نقول: إن مفارقات التقابل في الأشياء تجعلها تتكامل ، فهناك ليل وهناك نهار ، فهل الليل ضد النهار؟ لا ؛ لأن الليل مُكمِّل للنهار ، والنهار مُكمِّل لليل . ولو لم يُخْلقَا معاً متكاملين ؛ لاختلَّ التوازن في الكون .

والحق سبحانه وتعالى يقول: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ الليل سَرْمَداً إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِضِيَآءٍ أَفَلاَ تَسْمَعُونَ * قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ الله عَلَيْكُمُ النهار سَرْمَداً إلى يَوْمِ القيامة مَنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفلاَ تُبْصِرُونَ} [القصص: 72]

إذن: فالإنسان يحتاج إلى ضوء النهار للحركة والعمل ، ويحتاج إلى ظُلْمة وسكون الليل للنوم ، وإن لم يَنَمِ الإنسان ويسترِحْ فهو لا يستطيع مواصلة العمل . وهكذا نرى الليل والنهار متكاملين وليسا متضادين . كذلك الرجل والمرأة . وقد لا يفهم بعض الناس أن الرجل والمرأة متكاملان ، ويقولون: لا بد أن تساوي المرأةُ الرجلَ ، ونقول: إنكم تعتقدون أن المرأة والرجل جنسان مختلفان ، ولكنهما جنس واحد مخلوق من نوعين ، وكل نوع له مهمة وله خاصية . وللإنسان المكوَّن من الرجال والنساء مهمة وخصائص يشتركون فيها ، ويتضح لنا ذلك عندما نقرأ قول الحق سبحانه وتعالى في سورة الليل: {والليل إِذَا يغشى * والنهار إِذَا تجلى * وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى} [الليل: 1 - 3]

كأن الذكر والأنثى ، مثل الليل والنهار متساندان متكاملان ، فلا تجعلهما أعداء بل انظر إلى التكامل بينهما ، ثم يقول الحق سبحانه وتعالى: {إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى} [الليل: 4]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت