الْإِمَامِ مَالِكٍ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ) كَيْفَ اسْتَوَى ؟ فَقَالَ: الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ ، وَمِنَ اللهِ الرِّسَالَةُ ، وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلَاغُ ، وَعَلَيْنَا التَّصْدِيقُ ، وَأَخْرَجَا أَنَّ مَالِكًا سُئِلَ هَذَا السُّؤَالَ أَيْضًا فَوَجَدَ وَجْدًا شَدِيدًا وَأَخَذَتْهُ الرُّحَضَاءُ ، وَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ لِلسَّائِلِ: الْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ ، وَالِاسْتِوَاءُ مِنْهُ غَيْرُ مَجْهُولٍ ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ ، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ ضَالًّا ، وَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ . وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ:"الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى"كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ ، وَلَا يُقَالُ لَهُ كَيْفَ:"وَكَيْفَ"عَنْهُ مَرْفُوعٌ ، وَأَنْتَ رَجُلُ سُوءٍ صَاحِبُ بِدْعَةٍ . اهـ . كَأَنَّهُ عَلِمَ مِنْ حَالِهِ أَنَّهُ مُشَكِّكٌ غَيْرُ مُسْتَفْتٍ لِيَعْلَمَ .