فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167825 من 466147

قريب مني، وهم قريب مني، وكذلك المؤنث، توحد قريبًا وتذكره؛ لأنه وإن كان فاعلًا فهو في تأويل (هو في مكان قريب مني) ، وقد يجوز قريبة وجيدة بالهاء تبنيها على قربت وبعدت).

وأما مذهب البصريين فقال الزجاج: (إنما قيل: {قَرِيبٌ} لأن الرحمة والغفران والعفو في معنى واحد، وكذلك كل تأنيث ليس بحقيقي) .

ونحو هذا قال الأخفش قال: الرحمة بمعنى الإنعام، فلذلك ذكر.

ومثل هذا قال سعيد بن جبير: (الرحمة هاهنا: الثواب) .

وأما مذهب أهل الكوفة فقال الزجاج: (وهو غلط؛ كل ما قرب في مكان أو نسب فهو جار على ما يصيبه من التأنيث والتذكير) . والذي قاله الفراء هو مذهب أبي عمرو بن العلاء، وقول الكسائي وأبي عبيدة.

وقال النضر بن شميل: (الرحمة مصدر، ومن حق المصادر التذكير كقوله: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} ) [البقرة: 275] ، وهذا راجع إلى قول الزجاج؛ لأنه الموعظة أريد بها الوعظ، فلذلك ذكر كما قال:

إنَّ السَّمَاحَةَ والمُرُؤءَةَ ضمِّنا

قيل: أراد بالسماحة السخاء، وبالمروءة الكرم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 9/ 163 - 184} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت