فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167818 من 466147

54 -قوله تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} الآية. قال الليث: (السِّتُّ والسِّتة في التأسيس على غير لفظيهما، وهما في الأصل سِدْس وسِدْسَة، ولكنهم أرادوا إدغام الدال في السين فالتقتا عند مخرج التاء فغلبت عليهما، وبيان ذلك أنك [تصغر] ستة سُدَيْسة، وكذلك الأسداس، وجميع تصريفهما على ذلك) .

ابن السكيت: (يقال: جاء فلان سادسًا، وساديًا، وساتًّا؛ فسادس على لفظ السُّدس، وساتّ على لفظ ستَّة أدغموا الدال في السين فصارت تاء مشددة، ومن قال ساديًا أبدل من السين ياء) .

قال أهل التفسير: (قوله {فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} ، أراد: في مقدار ستة أيام؛ لأن اليوم من لدن طلوع الشمس إلى غروبها، فكيف [يكون] يوم ولا شمس ولا سماء؟ وهذا كقوله: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} [مريم: 62] على مقادير البكرة والعشي في الدنيا؛ إذ لا ليل ثم ولا نهار، فإن قيل: لأي علة {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} ، ولو خلقهن في طرفة عين كان أدل على نفاذ قدرته، والله تعالى يقول: {وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ} [القمر: 50] ، والجواب: ما قال سعيد بن جبير:(قدر الله على خلق السماوات والأرض في لمحة ولحظة، وإنما خلقهن في ستة أيام تعليمًا لخلقه الرفق والتثبت في الأمور) .

وقال أهل المعاني: (إن تدبير الحوادث على إنشاء شيء بعد شيء على ترتيب، أدل على عالم مدبر يصرفه على اختياره ويجريه على مشيئته) وقيل: (أراد بذلك زيادة البصيرة للملائكة في يقينهم لما يشاهدونه من ظهور شيء وإنشاء خلق بعد خلق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت