فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 167782 من 466147

والجواب: ليس المراد من الآية ما ظننتم ، بل المراد: وادعوه مع الخوف من وقوع التقصير ، في بعض الشرائط المعتبرة في قبول ذلك الدعاء ، ومع الطمع في حصول تلك الشرائط بأسرها ، وعلى هذا التقدير فالسؤال زائل ؟

السؤال الثالث: هل تدل هذه الآية على أن الداعي لا بد وأن يحصل في قلبه هذا الخوف والطمع ؟

والجواب: أن العبد لا يمكنه أن يقطع بكونه آتياً بجميع الشرائط المعتبرة في قبول الدعاء ، ولأجل هذا المعنى يحصل الخوف ، وأيضاً لا يقطع بأن تلك الشرائط مفقودة ، فوجب كونه طامعاً في قبولها فلا جرم.

قلنا: بأن الداعي لا يكون داعياً إلا إذا كان كذلك فقوله: {خَوْفًا وَطَمَعًا} أي أن تكونوا جامعين في نفوسكم بين الخوف والرجاء في كل أعمالكم ، ولا تقطعوا أنكم وإن اجتهدتم فقد أديتم حق ربكم.

ويتأكد هذا بقوله: {يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون: 60] .

ثم قال تعالى: {إن رحمة الله قَريِب من المحسنين} وفيه مسائل:

المسألة الأولى:

اختلفوا في أن الرحمة عبارة عن إيصال الخير والنعمة أو عن إرادة إيصال الخير والنعمة ، فعلى التقدير الأول تكون الرحمة من صفات الأفعال ، وعلى هذا التقدير الثاني تكون من صفات الذات ، وقد استقصينا هذه المسألة في تفسير {بِسْمِ اللَّهِ الرحمن الرحيم} [الفاتحة: 1] .

المسألة الثانية:

قال بعض أصحابنا: ليس لله في حق الكافر رحمة ولا نعمة.

واحتجوا بهذه الآية ، وبيانه: أن هذه الآية تدل على أن كل ما كان رحمة فهي قريبة من المحسنين ، فيلزم أن يكون كل ما لا يكون قريباً من المحسنين ، أن لا يكون رحمة ، والذي حصل في حق الكافر غير قريب من المحسنين ، فوجب أن لا يكون رحمة من الله ولا نعمة منه.

المسألة الثالثة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت