فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165217 من 466147

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ} فَنَفَى قَبُولَهَا لِمَنْ بَلَغَتْ الْحَيْضَ فَصَلَّتْهَا مَكْشُوفَةَ الرَّأْسِ ، كَمَا نَفَى قَبُولَهَا مَعَ عَدَمِ الطَّهَارَةِ بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ} فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ مِنْ فَرَوْضِهَا.

وَأَيْضًا قَدْ اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ ؛ وَلِذَلِكَ يَأْمُرُهُ مُخَالِفُنَا بِإِعَادَتِهَا فِي الْوَقْتِ ، فَإِذَا كَانَ مَأْمُورًا بِالسَّتْرِ وَمَنْهِيًّا عَنْ تَرْكِهِ وَجَبَ أَنْ يَكُونَ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَأْخُوذٌ عَنْ الْآيَةِ وَأَنَّ الْآيَةَ قَدْ أُرِيدَ بِهَا السَّتْرُ فِي الصَّلَاةِ ، وَالثَّانِي: أَنَّ النَّهْيَ يَقْتَضِي فَسَادَ الْفِعْلِ إلَّا أَنْ تَقُومَ الدَّلَالَةُ عَلَى الْجَوَازِ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: لَوْ كَانَ السَّتْرُ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ لَمَا جَازَتْ الصَّلَاةُ مَعَ عَدَمِهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ إلَّا بِبَدَلٍ يَقُومُ مَقَامَهُ مِثْلُ الطَّهَارَةِ ، فَلَمَّا جَازَتْ صَلَاةُ الْعُرْيَانِ إذَا لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ عَلَى السَّتْرِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فَرْضِهِ.

قِيلَ لَهُ: هَذَا سُؤَالٌ سَاقِطٌ لِاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْأُمِّيِّ

وَالْأَخْرَسِ مَعَ عَدَمِ الْقِرَاءَةِ مِنْ غَيْرِ بَدَلٍ عَنْهَا ، وَلَمْ يُخْرِجْهَا ذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ فَرْضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت