فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 165203 من 466147

المراد من الزينة لبس الثياب ، والدليل عليه قوله تعالى: {وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ} [النور: 31] يعني الثياب ، وأيضاً فالزينة لا تحصل إلا بالستر التام للعورات ، ولذلك صار التزيين بأجود الثياب في الجمع والأعياد سنة ، وأيضاً أنه تعالى قال في الآية المتقدمة: {قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يوارى سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا} [الأعراف: 26] فبين أن اللباس الذي يواري السوأة من قبيل الرياش والزينة ، ثم إنه تعالى أمر بأخذ الزينة في هذه الآية ، فوجب أن يكون المراد من هذه الزينة هو الذي تقدم ذكره في تلك الآية فوجب حمل هذه الزينة على ستر العورة ، وأيضاً فقد أجمع المفسرون على أن المراد بالزينة ههنا لبس الثوب الذي يستر العورة ، وأيضاً فقوله: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ} أمر والأمر للوجوب ، فثبت أن أخذ الزينة واجب ، وكل ما سوى اللبس فغير واجب ، فوجب حمل الزينة على اللبس عملاً بالنص بقدر الإمكان.

إذا عرفت هذا فنقول: قوله: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ} أمر ، وظاهر الأمر للوجوب ، فهذا يدل على وجوب ستر العورة عنه إقامة كل صلاة ، وههنا سؤالان:

السؤال الأول: إنه تعالى عطف عليه قوله: {وَكُلُواْ واشربوا} ولا شك أن ذلك أمر إباحة فوجب أن يكون قوله: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ} أمر إباحة أيضاً.

وجوابه: أنه لا يلزم من ترك الظاهر في المعطوف تركه في المعطوف عليه ، وأيضاً فالأكل والشرب قد يكونان واجبين أيضاً في الحكم.

السؤال الثاني: أن هذه الآية نزلت في المنع من الطواف حال العري.

والجواب: أنا بينا في أصول الفقه أن العبرة بعموم اللفظ ، لا بخصوص السبب.

إذا عرفت هذا فنقول: قوله: {خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلّ مَسْجِدٍ} يقتضي وجوب اللبس التام عند كل صلاة لأن اللبس التام هو الزينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت