فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156185 من 466147

وهذه الآية - في قراءة الجماعة - أتت على خلاف نظائرها في القرآن ، لأن ما يحمل على اللفظ مرة وعلى المعنى مرة ، إنما يتقدم أولاً الحمل على اللفظ ثم يليه الحمل على المعنى ، نحو: {مَنْ آمَنَ بالله} [البقرة: 62] ثم قال: {فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ} [البقرة: 62] ، ونحو {وَللَّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السماوات والأرض طَوْعاً وَكَرْهاً} [الرعد: 15] ثم قال: {وَظِلالُهُم} [الرعد: 15] ، وهو كثير ، هكذا يأتي في القرآن وكلام العرب ، يتقدم الحمل على اللفظ ، ثم يحمل بعد ذلك على المعنى . وهذه الآية تقدم الحمل (فيها) على المعنى فقال: (خالِصَة) ، ثم حمل بعد ذلك على اللفظ فقال {وَمُحَرَّمٌ} . ومثله قوله: {كُلُّ ذلك كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً} [الإسراء: 38] ، فقال أولاً (سَيئةً) فأنث وحمل على معنى (كل) ، لأنها اسم لجميع ما تقدم مما نهى عنه من الخطايا ، ثم قال بعد ذلك (مَكْروهاً) ، فذكّر على لفظ (كل) ، وهذا إنما هو على قراءة نافع ومن تابعه .

وكذلك {مَا تَرْكَبُونَ * لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ} [الزخرف: 12 - 13] ، فجمع"الظهور"حملاً على معنى (ما) ، ووحّد الهاء حملاً على لفظ (ما) . وحكي عن العرب:"ليت هذا الجراد قد ذهب فأراحنا (من) أَنْفُسِهِ"، فجمع"الأنفس"ووحّدُ الهاء وذكّرَها.

ومن قرأ (يَكُن) بالياء ، رده على لفظ (ما) ، وردّه أيضاً على ما بعده ، لأن بعده (فَهُمْ فيه) ، ولم يقل:"فيها"، والمعنى: (وإن) يكن ما في بطونها ميتةً.

ومن رفع (مَيْتَةٌ) جعل"كان"بمعنى"وقع"، وقال الأخفش: التقدير:"وإن تكن في بطونها ميتةٌ"، جعل الخبر محذوفاً .

ومن قرأ بالتاء ، أنّث على معنى (ما) . وقيل: التقدير:"وإن تكن النّسمة ميتةً".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت