جعلوه لآلهتهم إلى الذي جعلوه لله ، ردوه إلى الذي جعلوه لآلهتهم/ ، وإذا هبت الريح من نحو الذي جعلوه لله إلى الذي جعلوه لآلهتهم ، لم يردوه ، فذلك قوله: {سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ} أي: ساء الحكم في حكمهم ، قال: وكذلك جعلوا من ثمرهم نصيباً لله ، ونصيباً للشياطين ولأوثانهم ، فإن سقط من نصيب الله شيء في نصيب الأوثان تركوه ، وإن سقط من نصيب الأوثان (شيء في نصيب الله) ردوه في نصيب الأوثان ، وإن انفجر من سِقْيِ ما جعلوه لله في نصيب الشيطان والأوثان تركوه ، وإن انفجر من سِقْي ما للأوثان في نصيب الله رَدُّوه (وسَدُّوهُ) ، فهذا ما جعلوا من الحرث ، وأما الأنعام: فهو جعلهم البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي ، وقد ذكر ذلك في"المائدة".
وقال السدي: كانوا يزرعون زرعاً يجعلونه لله يتصدقون به ، ويزرعون آخر يجعلونه لآلهتهم وينفقونه عليها ، فإذا أَجْدَبَ ما لآلهتهم ، أخذوا ما كان لله فأنفقوه على آلهتهم ، وإذا أَجْدَب ما كان لله ، لم يأخذوا مما لآلهتهم شيئاً ،
(و) يقولون:"لَوْ شَاءَ اللهُ لَزَكَّى الذي لَهُ".
وقال ابن زيد: كل شيء جعلوه لله من ذبح لا يأكلونه حتى يذكروا عليه اسم الآلهة ، وما كان من ذبح للآلهة لا يذكرون عليه اسم الله.
وفي الكلام حَذْفٌ ، والمعنى:"من الحرث والأنعام نصيباً ، وجعلوا لأصنامهم نصيباً"، ودل على ذلك قوله: {وهذا لِشُرَكَآئِنَا} .
والفتح في"الزعم"لغة أهل الحجاز ، والضم: لغة بني أسد ، والكسر: لغة تميم وقيس ، وقد أنكر أبو حاتم الكسر ، وحكاه الكسائي والفراء.
قوله: {وكذلك زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ المشركين قَتْلَ أولادهم شُرَكَآؤُهُمْ} الآية.
روي عن ابن عامر (زُيِّنَ) بالضم ، (قَتْلُ) بالرفع: اسم ما لم يسم فاعله ، (أوْلادِهِم) بالخفض على الإضافة ، (شركاؤُهم) بالرفع على إضمار فعل دل عليه