فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156178 من 466147

وقيل: إنه لما كانت الإنس والجن تخاطب وتعقل ، قيل: {رُسُلٌ مِّنْكُمْ} وإن كان من أحد النوعين ، ومعنى (مِنْكُمْ) : أي: منكم في الخلق والتكليف والمخاطبة.

(و) قرأ الأعرج {أَلَمْ يَأْتِكُمْ} بالتاء ، على تأنيث المخاطبة.

وقوله: {قَالُواْ شَهِدْنَا} أخبر الله عنهم بما يقولون يوم القيامة إذا قيل لهم ذلك ، ومعنى الشهادة: أنهم شهدوا أن الرسل قد أتتهم بآياته وأنذرتهم عذابه ، ولم يؤمنوا ، {وَغَرَّتْهُمُ الحياة الدنيا} أي: غرتهم زينتها فلم يؤمنوا ، {وَشَهِدُواْ على أَنْفُسِهِمْ} (بالكفر) .

قوله: {ذلك أَن لَّمْ يَكُنْ رَّبُّكَ (مُهْلِكَ) القرى (بِظُلْمٍ) } إلى { (يَعْمَلُونَ) } [الآيتان] .

{ذلك} في موضع رفع على معنى: الأمر ذلك ، هذا مذهب سيبويه . وهو

عند الفراء في موضع نصب ، (المعنى: فعل) ذلك.

والمعنى: لم يكن ربك - يا محمد - مهلك القرى بشرك من أشرك وأهل القرى غافلون عن شرك من أشرك ، فمعنى {بِظُلْمٍ} : بشرك قوم آخرين فيهم ، وهذا مِثْلُ: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [فاطر: 18] .

وقيل: المعنى: لم يكن الله يعاجل قوماً بالعقوبة قبل أن يرسل إليهم الرسل ، ولم يكن بالذي يأخذهم غفلة ، [فيقولوا] : ما جاءنا من بشير ولا نذير ، فيظلمهم.

وقوله: {وَلِكُلٍّ درجات مِّمَّا عَمِلُواْ} أي: ولكل عامل - في طاعة أو معصية - منازل ومراتب يبلغه الله إياها ، إن خيراً فخيراً وإن شراً (فشراً) وليس الله بغافلٍ عما يعملون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت