فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 154178 من 466147

وَلَا سِيَّمَا إِذَا أُرِيدَ بِهِمُ الْمُسْتَهْزِئُونَ الْخَمْسَةُ خَاصَّةً كَمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ السِّيَاقِ مِنْ آخِرِ الْجُزْءِ السَّابِعِ، وَهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ، وَالْعَاصِي بْنُ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ الزُّهْرِيُّ، وَالْأَسْوَدُ بْنُ الْمُطَّلِبِ، وَالْحَارِثُ بْنُ حَنْظَلَةَ، فَقَدْ كَانُوا أَجْهَلَ الْقَوْمِ بِهَذِهِ الْهِدَايَةِ وَأَشَدَّهُمْ جَهْلًا عَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَلَمَّا تَضَمَّنَ الْقَوْلُ السَّابِقُ أَنَّ أُولَئِكَ الْمُشْرِكِينَ الْمُقْتَرِحِينَ لِلْآيَاتِ أَعْدَاءٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا اقْتَرَحُوا مَا اقْتَرَحُوا إِلَّا لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُمْ لَا يُؤْتَوْنَهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ بَابًا لِلطَّعْنِ فِي رِسَالَتِهِ - أَرَادَ اللهُ تَعَالَى تَسْلِيَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ بِبَيَانِ أَنَّ تِلْكَ سُنَّتُهُ فِي جَمِيعِ النَّبِيِّينَ فَقَالَ: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ) أَيْ وَكَمَا جَعَلْنَا هَؤُلَاءِ وَمَنْ عَلَى شَاكِلَتِهِمْ أَعْدَاءً لَكَ، جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ جَاءَ قَبْلَكَ أَعْدَاءً هُمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ. وَالْعَدُوُّ ضِدُّ الصَّدِيقِ وَالْحَبِيبِ، وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى الْمُفْرَدِ وَالْمُثَنَّى وَالْجَمْعِ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، قَالَ تَعَالَى فِي آيَةٍ أُخْرَى: (فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي) (26: 77) وَلِذَلِكَ بَيَّنَ الْعَدُوَّ هُنَا بِأَنَّهُمْ شَيَاطِينُ الْإِنْسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت