قوله":"وإن يكن مَيْتَةً"قرأ ابن كَثِير:"يَكُنْ"بياء الغَيبة"مَيْتَةٌ رفعاً، وابن عامر:"تكُنْ"بتاء التَّأنيث،"مَيْتَةٌ"رفعاً، وعاصم في رواية أبي بكر"تَكُنْ"بتاء التَّأنيث،"مَيْتَةً"نصباً، والباقون"تكن"كابن كَثِير"مَيْتَةً"كأبي بكر والتَّذكير والتَّأنيث واضحان؛ لأن المَيْتَة تأنيث مَجَازِيّ؛ أنها تقع على الذَّكَر والأنثى من الحيوان فَمَنْ انَّث فبِاغْتِبَار اللَّفْظِ، ومن ذَكَّر فباعْتِبار المَعْنَى، ها عند من يرفع"مَيْتَةٌ"بـ"تَكُنْ"أمَّا"من يَنْصِبُها، فإنه يسند الفِعْل حينئذٍ إلى ضَمير فيذكر باعْتِبار لَفْظ"مَا"في قوله:"مَا فِي بُطثون " ويؤنِّث باعتِبَار مَعْنَاها، ومن نصب"مَيْتَةً"فعلى خبر " كان"النَّاقِصة، ومن رفع فَيْحْتَمل وجهين:"
أحدهما: أن تكون التَّامَّة، وهذا هو الظَّاهر، أي: وإن وُجِدَ مَيْتَةٌ أو حَدَثَتْ، وأن تكون الناقصة وحنيئذٍ يكون خَبَرُوها مَحْذُوفاً، أي: وإن تكُون هُناكَ أو فِي البُطُون مَيْتَة وهذا رأي الأخْفَش، فيكون تَقْدير قراءة ابن كَثِير: وإن يَحْدُثْ حيوانٌ مَيْتَةٌ، أو وإن يَكُن في البُطُون مَيْتَةٌ على حَسَب التقديرين تماماً ونقصاناً، وتقدير قراءة ابن عَامِر كتقدير قراءته، إلا أنه أنَّث الفِعْل باعْتِبَار لفظ مَرْفُوعه، وتقدير قِراءة أبِي بكر: وإن تكُون الأنْعَام أو الأجنَّة مَيْتَة، فأنَّث حَمْلاً على المَعْنَى، وقراءة البَاقِين كتقدير قراءته، إلا أنَّهُم ذكروا باعتبار اللَّفْظِ.