فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156098 من 466147

وبيان ذلك: أن لقَائِل أن يَقُول: صِلَة"مَا"جارّ ومجرور وهُو مُتعلِّق بمحْذُوف، فتقدريه مُسْنَداً لضمير مذكر، أي: ما ستقرَّ في بُطُون هذه الأنْعَام، ويبعد تَقْديرهُ باسْتَقَرَّت، إذا عرف هذا، فيكُون قد حُمَل أوَّلاً على اللَّفْظ في الصِّلة المقدَّرة ثم على المَعْنَى ثانياً، وأما"كُلُّ ذَلِك كان شَيِّئةُ"فَبَدأ فيه أيضاً بالحَمْل على اللَّفْظِ في قوله:"كَانَ"فإنه ذكر ضَميرَهُ المسْتَتِر في"كَانَ"، ثم حمل على المعنى في قوله:"سَيِّئهُ"فأنَّث، وكذلك {لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ} [الزخرف: 13] فإن قبله"مَا تَرْكَبُون"والتقدير: ما تركَبُونه، فحلم العِائِد المحذُوف على اللَّفْظ أوَّلاً ثم حُمِل على المَعْنَى ثانياً، وكذلك في قولهم:"هذا الجَرادُ قَدْ ذَهَب"حَمَل على اللَّفْظ فأفْرَد الضمير في"ذَهَبَ"ثم حمل على المعْنَى ثَانِياً، فجمع في قوله:"انْفُسِهِ"وفي هذه المواضع يكون قد حَمَل فيها أوَّلاً على اللَّفْظ، ثم على المَعْنَى ثم على اللَّفْظ، وكُنْتُ قد قدَّمْتُ أن في القُرْآن من ذلك أيْضاً ثلاثة مواضع: آية المَائِدة: {وَعَبَدَ الطاغوت} [المائدة: 60] ، ولقمان: {وَمِنَ الناس مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحديث} [لقمان: 6] ، والطلاق: {مَن يُؤْمِن بالله} [الطلاق: 11] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت