قال أبو عمرو بن العلاء: ويُقَوِّي هذه القراءة - يعني قراءة التَّذْكِير والنَّصْب - قوله:"فَهْمْ فِيهِ"ولم يَقُل:"فِيها"ورُدَّ على أبي عَمْرو: بأن المَيْتَة لكل مَيِّتٍ ذكراً كان أو أنْثَى، فكأنه قيل: وإن يَكُون مَيِّتَاً فهم فيه، يعني: فَلَمْ يَصِر له في تَذْكِير الضَّمير في"فِيهِ"حُجَّةٌ.
ونقل الزَّمَخْشَرِي قراءة ابن عَامِرِ عن أهْل مكَّة، فقال:"قرأ أهْل مكَّة"وإن تكنْ مَيْتَةٌ"بالتأنيث والرَّفْع"فإن عنى بأهل مَكَّة ابن كَثير 0 ولا أظنه عَنَاهُ - فليس كذلِك، وإن عنى غيره، فَيَجُوز على أنه يُجَوِزُ أن يكُون ابن كَثِير قرأ بالتَّأنيث أيضاً لكن لم يَشْتَهِر عنه اشْتِهَار التَّذْكِير.
وقرأ يزيد"مَيِّتَة"بالتَّشْدِيد; وقرأ عبد الله:"فَهُمْ فيه سَوَاء"قال شهاب الدِّين: وأظنُّها تفسير لا قراءة، لمخالفتها السَّواد، وقوله:"وهُمْ فِيهِ"أي: أن الرِّجَال والنساء فيه شُرَكَاء. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 461 - 464} . باختصار.