فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 156001 من 466147

وقد نقل أبُو عَمْرو والدَّانيِ أن:"شُرَكَائِهِم"بالياء]، إنَّما هو في مُصْحف الشَّامِ دون مَصَاحِف الأمْصَار؛ فقال:"في مَصَحِف أهْل الشَّامِ"أوْلادَهُم شُركَائِهم"بالياء، وفي سائر المصاحف شُركَاؤُهُم بالواوِ".

قال شهاب الدين: هذا هو المَشْهُور عند النَّاس، أعني اختصاص الياءِ بمصاحفِ الشَّام، ولكن أبُو البرهسم ثِقَة أْيضاً، فنَقْبَل ما ينقله.

وقد تقدَّم قول الزَّمَخْشَري: و" الَذي حَمَلَه على ذِلَك أنْ رَأى في بعض المَصاحِف"شُرَكَائِهِم"مكتوباً بالياء ".

وقال الشَّيْخ [شهاب الدِّين] أبو شامة:"ولا بُعْد فيما اسْتَبْعَده أهل النَّحْو من جِهَة المَعْنَى؛ وذلك أنه قَدْ عُهِد المفعُول على الفاعل المَرْفُوع تقديراً، فإنَّ المَصْدر لو كان مُنَوّناً لجاز تَقْدِيم المفعُول على فاعله، نحو:"أعْجَبَنِي ضَرْب عَمْراً زَيْدٌ"فكذا في الإضَافَة، وقد ثبت جواز الفَصْل بين حَرْف الجرِّ ومجْرُوره مع شِدَّة الاتِّصال بَيْنَهُمَا أكْثَر من شِدَّته بني المُضَافِ والمُضافِ إليه؛ كقوله - تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مَّيثَاقَهُمْ} [النساء: 155] ، {فَبِمَا رَحْمَةٍ} [آل عمران: 159] ف"مَا"زَائِده في اللَّفْظِ، فكأنه مؤخَّر لَفْظاً، ولا التِفَات إلى قَوْل من زَعَم أنه لم يَأتِ في الكلام المَنْثُور مثله؛ لأنه نَافِ، ومن أسْنَد هذه القِراءة مُثْبِت، والإثْبات مُرَجَّح على النَّفْي بإجْمضاع، ولو نقل إلى هذا الزّاعِم عن بَعْضِ العرب أنه اسْتَعَمَلَهُ في النَّثْر، لرجع إلَيْه، فما بالُه لا يكْتَفِي بناقل القراءة من التَّابعين عن الصَّحابَةِ؟ ثم الذي حَكَاه ابن الأنْبَاري يَعْني ممَّا تقدَّم حِكاتيه من قوله:"هو غُلامُ إن شاء اللَّه أخيك"فيه الفَصْل من غير الشِّعْر بجُمْلَة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت