فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155972 من 466147

فالقراءة الثانية قراءة الحسن جائزة، يكون"قتل"اسم ما لم يُسم فاعله،"شركاؤهم"؛ رفع بإضمار فعل يدل عليه"زَيّنَ"، أي زيّنه شركاؤهم.

ويجوز على هذا ضُرِب زيدٌ عمروٌ، بمعنى ضربه عمرو، وأنشد سيبويه:

لِيُبْك يَزِيدُ ضارِعٌ لخصومةٍ ...

أي يبكيه ضارع.

وقرأ ابن عامر وعاصم من رواية أبي بكر {يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بالغدو والآصال * رِجَالٌ} [النور: 36 - 37] التقدير يسبحه رجال.

وقرأ إبراهيم بن أبي عَبْلَة {قُتِلَ أَصْحَابُ الأخدود * النار ذَاتِ الوقود} [البروج: 4 5] بمعنى قتلهم النار.

قال النحاس: وأما ما حكاه أبو عبيد عن ابن عامر وأهل الشام فلا يجوز في كلام ولا في شعر، وإنَّمَا أجاز النحويون التفريق بين المضاف والمضاف إليه بالظرف لأنه لا يَفصِل، فأما بالأسماء غير الظروف فلَحْنٌ.

قال مَكِّيّ: وهذه القراءة فيها ضعف للتفريق بين المضاف والمضاف إليه؛ لأنه إنما يجوز مثل هذا التفريق في الشعر مع الظروف لاتساعهم فيها وهو في المفعول به في الشعر بعيد، فإجازته في القراءة أبعد.

وقال المهدوِيّ: قراءة ابن عامر هذه على التفرقة بين المضاف والمضاف إليه، ومثله قول الشاعر:

فزَجَجْتُها بِمزجّة ... زَجَّ القَلوصَ أبي مَزاده

يريد: زجّ أبي مزادة القَلوصَ.

وأنشد:

تَمُرّ على ما تستمر وقد شفت ... غلائلَ عبدُ القيس منها صُدُورِها

يريد شفت عبدُ القيس غلائل صدورها.

وقال أبو غانم أحمد بن حمدان النحوي: قراءة ابن عامر لا تجوز في العربية؛ وهي زلّة عالم، وإذا زل العالم لم يجز اتباعه، ورُدّ قوله إلى الإجماع، وكذلك يجب أن يُرَدّ من زلّ منهم أو سها إلى الإجماع؛ فهو أولى من الإصرار على غير الصواب.

وإنما أجازوا في الضرورة للشاعر أن يفرق بين المضاف والمضاف إليه بالظرف؛ لأنه لا يفصل.

كما قال:

كما خُطّ الكتاب بكفِّ يوماً ... يَهودِيٍّ يُقَارِبُ أو يُزيلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت