فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58559 من 66522

وترنو بعينيها إليّ كما رنا … إلى ربربٍ وسطَ الخميلةِ جؤذر

فلما تقضى الليلُ إلا أقلهُ … وكادتْ توالي نجمهِ تتغور

أشارتْ ' بأنّ الحيّ قد حانَ منهمُ … هبوبٌ ولكنْ موعدٌ لكَ عزور

فَمَا رَاعَني إلاَّ مُنادٍ تَرَحَّلوا … وَقَدْ لاَح مَفْتوق مِنَ الصُّبْحِ أَشْقَرُ

فَلَمَّا رَأَتْ مَنْ قَدْ تَنَبَّه مِنْهُمُ … وأيقاظهم قالت ' أشر كيف تأمر؟

فَقُلْتُ أُبَادِيهِمْ فَإمَّا أَفُوتُهُمْ … وَإمّا ينالُ السَّيْفُ ثَأْرًا فَيَثْأَرُ

فَقَالَتْ أَتَحْقِيقًا لِما قَال كَاشِحٌ … علينا وتصديقًا لما كان يؤثرُ؟

فإنْ كانَ ما لابدّ منهُ فغيرهُ … مِنَ الأَمْرِ أَدْنَى لِلْخَفاءِ وأَسْتَرُ

أَقُصُّ عَلَى أُخْتَيَّ بَدْءَ حَدِيثِنا … وَمَا لِيَ مِنْ أَنْ تَعْلَمَا مُتَأَخَّرُ

لعلهما أن تطلبا لكَ مخرجًا … وَأَنْ تَرْحُبا صدرًا بِمَا كُنْتُ أَحصُرُ

فقامتْ كئيبًا ليسَ في وجهها دمٌ … منَ الحزنِ تذري عبرةً تتحدر

فقامتْ إليها حرتانِ عليهما … كساءان مِنْ خَزٍّ دِمَقْسٌ وأَخْضَرُ

فقالتْ لأختيها: ' أعينا على فتىً … أَتَى زَائِرًا والأَمْرُ لِلأَمْرِ يُقْدَرُ

فَأَقْبَلَتا فارْتَاعَتا ثُمَّ قَالَتا … أَقِلِّي عَلَيْكِ اللَّوْمَ فَالْخَطْبُ أَيْسَرُ

فقالتْ لها الصغرى سأعطيهِ مطرفي … ودرعي وهذا البُرْدَ إنْ كان يحذر

يَقُومُ فَيَمْشي بَيْنَنَا مُتَنَكِّرًا … فلا سرنا يفشو ولا هو يظهر

فكان مجني دونَ من كنتُ اتقي … ثَلاثُ شُخوصٍ: كاعِبانِ وَمُعْصِرُ

فلما أجزنا ساحةَ الحيِّ قلنَ لي … أَلَمْ تَتَّقِ الأَعْدَاءَ واللَّيْلُ مُقْمِرُ؟

وَقُلْنَ أَهَذا دَأْبُكَ الدَّهْرَ سادِرًا … أما تستحي أم ترعوي أم تفكر؟

إذا جئتَ فامنحْ طرفَ عينيكَ غيرنا … لِكَيْ يَحْسِبوا أَنَّ الهَوَى حَيْثُ تَنْظُرُ

فآخرُ عهدٍ لي بها حينَ أعرضتْ … ولاحَ لها خدٌّ نقيٌّ ومحجر

سِوَى أَنَّني قَدْ قلت يا نُعْمُ قَوْلَةً … لَها والعِتَاقُ الأَرْحَبِيّاتُ تُزْجَرُ

هنيئًا لأهلِ العامريةِ نشرها اللذي … ذُ ورياها التي أتذكرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت