فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58558 من 66522

واعجبها من عيشها ظلُّ غرفةٍ … وَرَيّانُ مُلْتَفُّ الحَدَائِقِ أَخْضَرُ

ووالٍ كفاها كلَّ شيءٍ يهمها … فليستْ لشيءٍ آخرَ الليلِ تسهر

وَلَيْلَةَ ذِي دَوْرَانَ جَشَّمْتِني السُّرَى … وقد يجشمُ الهولَ المحبُّ المغرر

فبتُّ رقيبًا للرفاقِ على شفًا … أحاذرُ منهمْ من يطوفُ وأنظر

إلَيْهِمْ مَتَى يَسْتَمْكِنُ النَّوْمُ مِنْهُمُ … وَلَي مَجْلِسٌ لَوْلا اللُّبَانَةُ أَوْعَرُ

وباتتْ قلوصي بالعراءِ ورحلها … لِطَارِقِ لَيْلٍ أَوْ لِمَنْ جَاءَ مُعْوِرُ

وَبِتُّ أُنَاجي النَّفْس: أَيْنَ خِبَاؤها؟ … وَكَيْفَ لِمَا آتِي مِنَ الأَمْرِ مَصْدَرُ؟

فَدَلَّ عَلَيْهَا القَلْب رَيّا عَرَفْتُها … لَهَا وَهَوَى النَّفْسِ الَّذِي كاد يظْهَرُ

فَلَمَّا فَقَدْتُ الصَّوْتُ مِنْهُمْ وأُطْفِئَتْ … مَصَابِيحُ شُبَّتْ بِ لْعَشاءِ وَأَنْؤُرُ

وغابَ قميرٌ كنتُ أرجو غيوبهُ … وَرَوَّحَ رُعْيَانٌ وَنَوَّمَ سُمَّرُ

وَنَفَّضْتُ عَنِّي النَّوْم أَقْبَلْتُ مِشْيَةَ الْ … حبابِ وركني خشيةَ القومِ أزور

فحييتُ إذ فاجأتها فتولهتْ … وكادتْ بمخفوضِ التحيةِ تجهر

وَقَالَتْ وَعَضَّتْ بِ لبَنَانِ: فَضَحتَني … وأنتَ امرؤٌ ميسورُ أمرك أعسر

أريتكَ إذ هنا عليكَ ألمْ تخفْ … وقيتَ وحولي من عدوكَ حضر؟

فواللهِ ما ادري أتعجيلُ حاجةٍ … سَرَتْ بِكَ أَمْ قَدْ نَامَ مَنْ كُنْتَ تَحْذَرُ؟

فقلتُ لها: ' بل قادني الشوقُ والهوى … إليكِ وما عَينٌ من النّاسِ تَنظرُ

فقالتْ وقد لانتْ وأفرخَ روعها: … كلاكَ بحفظٍ ربكَ المتكبر!

فأَنْتَ أَبَا الخَطَّابِ غَيْرَ مُدَافَعٍ … عَلَيَّ أَميرٌ مَا مَكَثْتَ مُؤَمَّرُ

فبتُّ قريرَ العينِ أعطيتُ حاجتي … أقبلُ فاها في الخلاء فأكثر

فيا لكَ منْ ليلٍ تقاصرَ طولهُ … وَمَا كَانَ لَيْلي قَبْلَ ذَلِكَ يَقْصُرُ

ويا لكَ من ملهىً هناكَ ومجلسٍ … لنا لم يكدرهُ علينا مكدر

يمجّ ذكيَّ المسكِ منها مفلجٌ … رقيقُ الحواشي ذو غروبٍ مؤشر

تراه إذا تفترّ عنهُ كأنهُ … حصى بردٍ أو أقحوانٌ منور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت