البحر:
أضعت العمر في إصلاح حالك … وما فكرت ويحك في مآلك
أراك أمنت أحداث الليالي … وقد صمدت لغدرك واغتيالك
وملت لزخرف الدنيا غرورا … وقد جاءت تسير إلى قتالك
وكم أتعبت بالآمال قلبا … تحمل ما يزيد على احتمالك
ولم يكن الذي أملت فيها … بأسرع من زوالك وانتقالك
فعش فيها خميص البطن واعمل … ليوم فيه تذهل عن عيالك
تجيء إليه منقادا ذليلا … ولا تدري يمينك من شمالك
إليها في شبابك ملت جهلا … فهلا ملت عنها في اكتهالك
فمهلا فهي عند الله أدنى … وأهون من تراب في نعالك
وإن جاءتك خاطبة فأعرض … وقل مهلا فما أنا من رجالك