وَلَيْسَ الْمُرَادُ مُجَرَّدَ الْإِخْبَارِ بِأَنَّهُ أَنْزَلَهُ - وَهُوَ مَعْلُومٌ لَهُ، كَمَا يَعْلَمُ سَائِرَ الْأَشْيَاءِ، فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مَعْلُومٌ لَهُ مِنْ حَقٍّ وَبَاطِلٍ - وَإِنَّمَا الْمَعْنَى: أَنْزَلَهُ مُشْتَمِلًا عَلَى عِلْمِهِ، فَنُزُولُهُ مُشْتَمِلًا عَلَى عِلْمِهِ هُوَ آيَةُ كَوْنِهِ مِنْ عِنْدِهِ، وَأَنَّهُ حَقٌّ وَصِدْقٌ، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ: {قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الفرقان: 6] ذَكَرَ ذَلِكَ سُبْحَانَهُ تَكْذِيبًا وَرَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ: افْتَرَاهُ.
[فَصْلٌ مِنْ شَهَادَتِهِ سُبْحَانَهُ مَا أَوْدَعَهُ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ مِنَ التَّصْدِيقِ الْجَازِمِ بِكَلَامِهِ وَوَحْيِهِ]
فَصْلٌ