فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78404 من 466147

قُلْتُ: أَجَلْ! هُوَ لَعَمْرُ اللَّهِ كَمَا ذَكَرْتَ، وَشَأْنُهُ أَجَلُّ وَأَعْلَى، فَإِنَّ الرَّبَّ تَعَالَى هُوَ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ، وَآيَاتُهُ هِيَ الدَّلِيلُ وَالْبُرْهَانُ.

فَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ الدَّالُّ عَلَى نَفْسِهِ بِآيَاتِهِ، فَهُوَ الدَّلِيلُ لِعِبَادِهِ فِي الْحَقِيقَةِ بِمَا نَصَبَهُ لَهُمْ مِنَ الدَّلَالَاتِ وَالْآيَاتِ، وَقَدْ أَوْدَعَ فِي الْفِطَرِ الَّتِي لَمْ تَتَنَجَّسْ بِالتَّعْطِيلِ وَالْجُحُودِ: أَنَّهُ سُبْحَانَهُ الْكَامِلُ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، وَأَنَّهُ الْمَوْصُوفُ بِكُلِّ كَمَالٍ، الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ عَيْبٍ وَنَقْصٍ، فَالْكَمَالُ كُلُّهُ، وَالْجَمَالُ وَالْجَلَالُ وَالْبَهَاءُ، وَالْعِزَّةُ وَالْعَظَمَةُ وَالْكِبْرِيَاءُ: كُلُّهُ مِنْ لَوَازِمِ ذَاتِهِ، يَسْتَحِيلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، فَالْحَيَاةُ كُلُّهَا لَهُ، وَالْعِلْمُ كُلُّهُ لَهُ، وَالْقُدْرَةُ كُلُّهَا لَهُ، وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرُ وَالْإِرَادَةُ، وَالْمَشِيئَةُ وَالرَّحْمَةُ وَالْغِنَى، وَالْجُودُ وَالْإِحْسَانُ وَالْبِرُّ، كُلُّهُ خَاصُّ لَهُ قَائِمٌ بِهِ، وَمَا خَفِيَ عَلَى الْخَلْقِ مِنْ كَمَالِهِ أَعْظَمُ وَأَعْظَمُ مِمَّا عَرَفُوهُ مِنْهُ، بَلْ لَا نِسْبَةَ لِمَا عَرَفُوهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَى مَا لَمْ يَعْرِفُوهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت