فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 69676 من 466147

خلاف القياس والحق أبو حنيفة بهذا ما كان متعارفا في الصدر الأول كشراء نعل على ان يحذوها البائع أو يشركها - ومنها ما يتضمن التوثق بالثمن كالبيع بشرط الكفيل أو الرهن فيجوز ايضا لأنه مقرر لمقتضى العقد وهو تسليم الثمن - فان كان الكفيل حاضرا وقت البيع وقبل الكفالة وكان المرهون معلوما وقبضه البائع بإذن المشترى تم البيع والكفالة والرهن - والا فان اتى المشترى بما شرط عليه فبها والا يؤمر بدفع الثمن فان لم يدفع الثمن خير البائع في الفسخ - واما الذي يبطل العقد فشرط ليس مما ذكرنا وفيه منفعة لاحد العاقدين أو للاجنبي أو للمبيع وهو من أهل الاستحقاق كبيع الحنطة بشرط ان يطحنها البائع أو يتركها في داره شهرا أو يوما - أو ثوب على ان يخيطه البائع أو جمل على ان يركبه البائع إلى مراحل أو على ان يبيعه المشترى من فلان - فهذه الشروط يفسد العقد لأنه زيادة عارية عن العوض فهو ربوا - ومن هذا الكلام اندفع التعارض وثبت العمل باية الربوا وبالأحاديث كلها غير حديث جابر انه شرط الركوب إلى المدينة - فقيل الشرط في حديث جابر وهو استثناء حملانه لم يقع في صلب العقد قال ابن همام كذا قال الشافعي - قلت ولفظ الصحيحين يأبى عن ذلك وقال مالك لا بأس بشرط يكون فيه منفعة يسيرة لاحد المتعاقدين عملا بهذا الحديث قلت العمل بهذا الحديث ليس أولى من العمل باية الربوا فالأولى ان يقال حديث جابر منسوخ لأن اية الربوا من اخر آيات القرآن نزولا قال الشعبي عن ابن عباس اخر اية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم اية الربوا وايضا تقرر في الأصول ان المحرم والمبيح إذا تعارضا قدم المحرم على المبيح احتياطا وكيلا يلزم تكرار النسخ وامر الربوا أشد واغلظ فيحتاط فيه ما لا يحتاط في غيره قد ذكر الله تعالى الوعيد على الربوا بخمسة أوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت