اولا بالتخبط حيث قال لا يقومون الّا كما يقوم الّذى يتخبّطه الشّيطن وثانيا بالخلود في النار حيث قال ومن عاد فاولئك اصحاب النّار هم فيها خلدون وثالثا بالحق حيث قال يمحق الله الرّبوا ورابعا بالكفر حيث قال وذروا ما بقي من الرّبوا ان كنتم مؤمنين وخامسا بالحرب حيث قال فان لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله - وعن عمر بن الخطاب ان اخر ما نزلت اية الربوا وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض ولم يفسره لنا فدعوا الربوا والريبة - فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ يعنى بلغه بتبليغ الرسول صلى الله عليه وسلم
حرمة الربوا ونهيه عنه فَانْتَهى أي اتبع النهى فَلَهُ ما سَلَفَ أي ما تقدم اخذه قبل التحريم لا يسترد منه وما مضى من أخذ الربوا غفر له - وما في موضع الرفع بالظرف ان جعل من موصولة وبالابتداء ان جعلت شرطية على رأى سيبويه إذا الظرف غير معتمد على ما قبله وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ فيما يستقبل من المعاصي ان شاء عذبه عليها وان شاء غفر له - وقيل معناه ان الله يجازيه ان كان قد انتهى بصدق النية - وقيل معناه وامره بعد النهى إلى الله ان شاء عصمه حتى يثبت على الانتهاء وان شاء خذله حتى يعود فيه وَمَنْ عادَ إلى أكل الربوا أو إلى القول بانما البيع مثل الربوا فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (275) على التأويل الثاني ظاهر فان استحلال الحرام كفر موجب للخلود في النار واما على التأويل الأول فالخلود مجاز عن المكث البعيد كما في قوله تعالى وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِداً فِيها -.