هي أخر آية نزلت من القرآن، فقال جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم:"ضعها فِي رأس الثمانين والمائتين من سورة البقرة، وقد تقدم الكلام فِي الفرق بين": (اتقوا الله) ، (واتقوا ربكم) ، {وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ} وما يجري مجراه؟ ومعنى الرجوع فليس على تصور رجوع إلي مكان بعد المقارنة كيف يكون ذلك وقد قال الله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} ، وإنما ذلك رجوع، إما على ما ذكرنا فِي العود آنفا وإما على تصور خلقه أبانا المشار إليه بقوله: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} وعلى هذا: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} ، وقوله: {وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ} ، وقوله: {وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ} وتوفية كل نفس ما كسبت جزاءها، إن خيرا فخيرا، وإن شراً فشرا، كقوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} الآية وقوله تعالى: {وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} ، أي: لا ينقص ثوابهم، ولا يزاد عقابهم. انتهى انتهى. {تفسير الراغب الأصفهاني حـ 1 صـ 571 - 587} .