والتحريب إثارتها والمحراب: قيل سمي لكونه موضع محاربة النفس والشيطان ، وتسمية أشرف البقاع بالمحراب تشبيه لمحراب الصلاة بالإضافة إلى غيره من الأمكنة ، والحرباء: دويبة تتلقى الشمس كأنها تحاربها والحرباء: مسمار تشبيها بالدويبة فِي الهيئة كقولهم: ضبة وكلب تشبيها بالضب والكلب.
ومعنى الآية: إن لم تفعلوا أمر الله ولم تنقادوا له بعد ، يزول الأمر بتركه فأنتم فِي حكم المحاربين.
قال ابن عباس: يقتضي ذلك أن المربي يستتاب فإن تاب وإلا قوتل ، ولا يقتضي كفرهم ، فإن المحاربة قد تطرق على ما دون الكفر كقوله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ، اتفق الفقهاء أن ذلك حكم المسلمين ، ونبه بقوله: {وَإِنْ تُبْتُمْ} أن من ترك ذلك ، فلابد أن يرد إليه رأس المال لا يظلمهم الناس بأن يفوزوا بأصول مالهم ، ولا يظلمونهم بأن يأخذوا زيادة على أصل مالهم ، وقرئ (فأذنوا) أي: أعلموا ذلك غيركم وذلك يقتضدي معنى (فأذنوا) لأنه لا يكون الإنسان مؤذنا حتى يكون آذنا.
وفي قوله: (ولا تظلمون) ما دل عليه قوله - عليه الصلاة والسلام -"مطل الغنى ظلم"وقوله إلى الواحد يحل عرضه وعقوبته فإحلال عرضه التغليظ عليه بالمطالبة وعقوبته حبسه.