الْعَذَابُ) فمحمول عَلَى أن عذابهم المستحقون بالكفر مضاعف بسائر
المعاصي، وأمَّا خلودهم في العذاب فلأن قبح كفرهم غير متناه كيفًا فعذابهم المؤبد غير
متاه كمًا ومتناه كيفًا، فكان جزاؤهم وفاقًا حيث قوبل غير المتناهي كيفًا بغير المتناهي
كمًا والمتناهي كمًا بالمتناهي كيفًا.
قوله:(وعن ابْن عَبَّاسٍ - رضي الله تَعَالَى عنهما - أنها آخر آية نزل بها جبْريل عَلَيْهِ السَّلَامُ
وقال ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرة)قيل كون هذه الآية آخر آية مذكورة في
كتب الْحَديث مصحح.
قوله:(وعاش رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعدها أحدًا وعشرين يومًا وقيل أحدًا وثمانين يومًا.
وقيل سبعة أيام وقيل ثلاثة ساعات)وعاش عَلَيْهِ السَّلَامُ بعدها أحدًا وعشرين يومًا هذا هو
الْمُخْتَار لأنه عاش رسول الله عَلَيْهِ السَّلَامُ بعد نزول قَوْلُه تَعَالَى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)
أحدًا وثمانين يوما. فضعف قوله وقيل عاش بعد هذه الآية أحدًا وثمانين. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 5/ 468 - 474} ...