فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 68209 من 466147

(فصل)

ومما يؤثر في باب الخوف قوله صلى الله عليه وسلم: (رأسُ الحكمة مخافة الله) .

وهذا الحديث الشريف - على وضوحه وجماله وإشراقه وإنارته، وعلى أنه ممّا كنّا نستظهره إبّان الحداثة، إذ يلقّنوننا إيّاه أوائل التعليم في المكاتب لا بدَّ من التبسّط في القول عليه. قال صاحب القاموس: الحكمة تأتي بمعنى العدل والعلم والحلم والنبوة والقرآن والإنجيل ووضع الشيء في موضعه وصواب الأمر وسداده، وقال أبو البقاء في كلياته - بعد أن أورد ما قال صاحب القاموس: والحكمة في عرف العلماء: استكمالُ النفس الإنسانية، باقتباس العلوم النظرية واكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة قدرَ طاقتها، قال: وقال بعضهم: الحكمة هي: معرفة الحقائق على ما هي عليه بقدر الاستطاعة، وهي العلم النافع المعبَّر عنه بمعرفة ما لها وما عليها، المشار إليه بقوله تعالى: {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً} .

وإفراطُها الجَرْبزة وهي استعمال الفكر فيما لا ينبغي كالمتشابهات، وعلى وجه لا ينبغي كمخالفة الشرائع، وتفريطها: الغباوة التي هي: تعطيل القوة الفكرية والوقوف عن اكتساب العلم ... انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت