إن الشقاء على الأشقين مصبوب
ويرجى شفاء السم والسم قاتل
وربما صحت الأجسام بالعلل
ما كنت أول موثوق به خانا
أسأت بنا عودا وأحسنت باديا
ما فاز بالراحة إلا من رضي
لهم وصال الغواني والصبابة لي
خود تزف إلى خصي مقعد
تفور من نصف حوضه قدري
يرجو الغنى من إناء قط ما رشحا
لا تفعل الخير ولا تنويه
جدع بر على المدالى القرح
ما كل ماشية بالرحل شملال
أتوب وتبدو فرصة فأعود
وهل يصلح العطار ما أفسد الدهر؟
أعمى يدلس نفسه في العور
إن الجواد يرى في ماله سبلا
أنظر إلى وجهك ثم اعشق
أصاب الذي سماك أم جميل
جهد البلاء تباغض وتداني
ويستصحب الإنسان من لا يلائمه
لمحبوبها يمشي ومكروهها يعدو
ولا يحسن الكلب إلا هريرا
أذل الحرص أعناق الرجال
وفي الطمع المذلة للرقاب
ما طاب عذب شابه أجاج
قد كنت أحسب أني قد ملأت يدي
لأمر ما يسود من يسود
لا تأخذوا منا ولا تعطونا
كم زاد في ذنب جهول عذره
وكيف يعيب العور من هو أعور؟
ولن يرجع الموتى حنين المآتم
ومن يخزن الأموال ينفق من العرض
وشر من البخل المواعيد والمطل
واليأس أروح من عذاب الكاذب
وتحت الرغوة اللبن الصريح
لا يعجز القوم إذا تعاونوا
قد رجع الحق إلى نصابه
وبيت الغنى يهدى له ويزار
ويأتيك بالأخبار من لم تزود
وعند الضرورة آتي الكنيفا
كم من نقي الثوب ذي عرض دنس
ورب ذي أدب تلقاه في سمل
وأين الثريا من يد المتناول؟
والنجم لا يجفل إن كلب عوى
هون عليك ولا تولع بإشفاق
من هون الصعب عليه هانا
محا السيف ما قال ابن دارة أجمعا
إن الجواد عينه فواره
وما زالت الأشراف تهجى وتمدح
وعيب من أحببت مستور
عسى بعد بين أن يكون تلاقي
ولعل ما نرجو يكون قريبا
لا يفل الحديد غير الحديد
ولكن صد الشر بالشر أحزم
والشمس تكبر عن حلي وعن حلل
هيهات تضرب في حديد بارد
وكل خير عندنا من عنده
وأعرضت عنه وهو باد مقاتله
ويقول، إلا أنه لا يفعل
وبعض القول يذهب في الرياح
إذا ساءني واد تبدلت واديا
وإذا نأى بك منزل فتحول
على قدر جرم الفيل تبنى قوائمه
من أمن الدهر أتى من مأمنه
ولا يأمن الأيام إلا مظلل
والدهر ليس بمعتب من يجزع
والدهر يبلي جدة الجديد
وكل جديد بالجديدين يخلق
والدهر يعقب صالحا بفساد
وعند صفو الليالي يحدث الكدر
وذو العلم مأخوذ بما جر جاهله
كالثور يضرب لما عافت البقر
وقد يسود غير السيد المال
ولم أر مثل المال أرفع للنذل