فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67891 من 466147

فعلى مذهبنا: العمل الظاهر كالتراب ، والمان المؤذي أو المنافق كالصفوان ويوم القيامة كالوابل . وعلى قولهم: المن والأذى كالوابل ، وعن القفال: ان عمل المانِّ مشبه بما إذا طرح بذراً فِي صفوان صلد عليه غبار قليل ، فإذا أصابه مطر جود بقي مستودع بذره خالياً لا شيء فيه . ألا ترى أنه ضرب مثل المخلص بجنة فوق ربوة؟ وعلى هذا فقوله {لا يقدرون على شيء } الضمير فيه عائد إلى معلوم غير مذكور ، أي لا يقدر أحد من الخلق على ذلك البذر الملقى فِي ذلك التراب الذي فرض على الصفوان لأنه خرج عن الانتفاع به ، فكذا المانُّ والمؤذي والمنافق لا ينتفع واحد منهم بعمله يوم القيامة ، وناهيك بكون المانِّ والمنافق ملزوزين فِي قرن شناعة شأن المن والأذى ، وقيل: الضمير عائد إلى الذي إما لأن"من"و"الذي"متعاقبان فكأنه قيل: كمّن ينفق ، وإما لأن المراد المراد الفريق الذي ، وإما لأنه أشير بالذي إلى الجنس والجنس فِي حكم العام . وقيل: المعنى لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى فإنكم إن فعلتم ذلك لم تقدروا على شيء مما كسبتم ، فالتفت من الخطاب إلى الغيبة كقوله {حتى إذا كنتم فِي الفلك وجرين بهم} [يونس: 22] . {والله لا يهدي القوم الكافرين} معناه - على قولنا - سلب الإيمان عنهم ، وعلى قول المعتزلة أنه يضلهم عن الثواب وطريق الجنة لسوء اختيارهم {ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضاة الله} طلباً لمرضاته {وتثبيتاً من أنفسهم} قيل: أي يوطنون أنفسهم على حفظ هذه الطاعة وترك ما يفسدها من المن والأذى . وقيل: تثبيتاً من أنفسهم عند المؤمنين أنها صادقة فِي الإيمان مخلصة فيه ، ويعضده قراءة مجاهد {وتبييناً} من البيان . وقيل: إن النفس لا ثبات لها فِي موقف العبودية إلا إذا صارت مقهورة بالرياضة ومعشوقها أمران الحياة العاجلة والمال ، فإذا بذل ماله وروحه معاً فقد ثبت نفسه كلها {وتجاهدون فِي سبيل الله بأموالكم وأنفسكم} [الصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت