والصفوان الحجر الأملس ، الوابل المطر العظيم القطر ، والصلد الأجرد النقي ومنه صلد جبين الأصلع إذا برق . وهذا المثل ضربه الله لعمل المانِّ المؤذي ولعمل المنافق ، فإن الناس يرون فِي الظاهر أن لهؤلاء أعمالاً كما يرى التراب على هذا الصفوان ، فإذا كان يوم القيامة اضمحل كله وبطل لأنه تبين أن تلك الأعمال ما كانت لله تعالى ولم يؤت بها على وجه يستحق الثواب كما أذهب الوابل ما كان على الصفوان من التراب . وأما المعتزلة فقالوا: إن تلك الصدقة أوجبت الأجر والثواب ، ثم إن المنَّ والأذى أزالا ذلك الأجر بناء على مذهبهم من الإحباط والتكفير .