شراباً طهوراً [الدهر: 21] « أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني » ولحمار الجسد مرتع من الرياض ومشرب من الحياض {فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين} [الزخرف: 71] و {قد علم كل أناس مشربهم} [البقرة: 60] .
شربنا وأهرقنا على الأرض قسطها ... وللأرض من كأس الكرام نصيب
ثم أكد حديث الحشر بقصة عن خليله صلى الله عليه وسلم وذلك قوله {رب أرني كيف تحيي الموتى} فيفوح منه رائحة قول موسى {رب أرني أنظر إليك} [الأعراف: 143] إلا أن موسى لم يحفظ الأدب فِي الطلب فما رأى غير النصب والتعب ، وأدب بتأديب الخاطئ الجاني ، وعرك بتعريك {لن تراني} وذلك أنه كان صاحب شرب وكان الخليل صاحب ري ، وصاحب الشرب سكران ، وصاحب الري صاح .
شربت الحب كأسا بعد كأس ... فما نفذ الشراب وما رويت