قوله: {نَذِيراً} : فيه أوجهٌ ، أحدها: أنه تمييزٌ عن"إحدى"، كمَّا ضُمِّنَتْ معنى التعظيم ، كأنه قيل: أعظم الكُبَر إنذاراً ، ف"نذير"بمعنى الإِنذارِ كالنَّكير بمعنى الإِنكار ، ومثلُه"هي إحدى النساءِ عَفافاً". الثاني: أنه مصدرٌ بمعنى الإِنذار أيضاً ، ولكنه نُصِب بفعلِ مقدَّرٍ ، قاله الفراء . الثالث: أنه فعيلٌ بمعنى مُفْعِل ، وهو حالٌ من الضميرِ في"إنَّها"قاله الزجاج . الرابع: أنه حالٌ من الضمير في"إحدى"لتأوُّلها بمعنى العظيم . الخامس: أنَّه حالٌ من فاعلِ"قم"أولَ السورةِ . السادس: أنَّه مصدرٌ منصوبٌ ب أَنْذِرْ أولَ السورةِ . السابع: هو حالٌ مِنْ"الكُبَر". الثامن: حالٌ من ضميرِ الكُبَر . التاسع: هو حالٌ مِنْ"لإِحدى"، قاله ابن عطية . العاشر: أنَّه منصوبٌ بإضمار أَعْني . الحادي عشر: أنَّه منصوبٌ ب ادْعُ مُقَدَّراً ؛ إذ المُراد به اللَّهُ تعالى . الثاني عشر: أنَّه منصوبٌ ب"نادِ أو ب بَلِّغ ؛ إذ المرادُ به الرسولُ صلى الله عليه وسلم . الثالثَ عشرَ: أنه منصوبٌ بما دَلَّتْ عليه الجملةُ ، تقديره: عَظُمْتَ نذيراً . الرابعَ عشرَ: هو حالٌ من الضميرِ في"الكُبَرِ". الخامسَ عشرَ: أنها حالٌ مِنْ"هو " في قولِه وما يعلَمُ جنودَ ربِّك إلاَّ هو . السادسَ عشرَ: أنها مفعولٌ مِنْ أجلِه ، الناصبُ لها ما في"الكُبَر"، مِنْ معنى الفعل . قال أبو البقاء: " أو إنَّها لإِحدى الكُبر لإِنذارِ البشر"فظاهرُ هذا أنه مفعولٌ مِنْ أجلِه . وفيه بُعْدٌ وإذا جُعِلَتْ حالاً مِنْ مؤنثٍ فإنَّما لم تُؤَنَّثْ لأنَّها بمعنى ذاتِ إنذارٍ على معنى النَّسَب . قال معناه أبو جعفر ."