فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456111 من 466147

ثم ذكر سبحانه أنه يمهل الظالمين ، فقال: {وَأُمْلِى لَهُمْ} أي: أمهلهم ليزدادوا إثماً ، وقد مضى تفسير هذا في سورة الأعراف والطور ، وأصل الملاوة المدّة من الدهر ، يقال: أملى الله له أي: أطال له المدّة ، والملا: مقصور الأرض الواسعة ، سميت به ، لامتدادها {إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ} أي: قويّ شديد ، فلا يفوتني شيء ، وسمى سبحانه إحسانه كيداً ، كما سماه استدراجاً لكونه في صورة الكيد باعتبار عاقبته ، ووصفه بالمتانة لقوّة أثره في التسبب للهلاك {أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً} أعاد سبحانه الكلام إلى ما تقدّم من قوله: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء} أي أم تلتمس منهم ثواباً على ما تدعوهم إليه من الإيمان بالله {فَهُم مّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ} المغرم: الغرامة أي: فهم من غرامة ذلك الأجر ، ومثقلون أي: يثقل عليهم حمله لشحهم ببذل المال ، فأعرضوا عن إجابتك بهذا السبب ، والاستفهام للتوبيخ والتقريع لهم ، والمعنى: أنك لم تسألهم ذلك ولم تطلبه منهم {أَمْ عِندَهُمُ الغيب فَهُمْ يَكْتُبُونَ} أي: اللوح المحفوظ ، أو كلّ ما غاب عنهم ، فهم من ذلك الغيب يكتبون ما يريدون من الحجج التي يزعمون أنها تدلّ على قولهم ، ويخاصمونك بما يكتبونه من ذلك ، ويحكمون لأنفسهم بما يريدون ، ويستغنون بذلك عن الإجابة لك والامتثال لما تقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت