فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455900 من 466147

22 - {أَنِ اغْدُوا} ؛ أي: أنّ اغدوا وبكروا على أن {أَنِ} مفسرة؛ لأن في التنادي معنى القول، أو بأن اغدوا وبكّروا على أنّها مصدرية؛ أي: اخرجوا غدوة وأول النهار. {عَلَى حَرْثِكُمْ} وبستانكم وضيعتكم والمراد بالحرث: الثمار والزروع. يقول الفقير: فالحرث يجوز أن يراد به الحاصل مطلقًا، وأن يراد به الزرع خصوصًا؛ لأنه أعزُّ شيء يعيش به الإنسان. وتعدية الغدو بعلى لتضمنه معنى الإقبال والاستيلاء. وقال بعضهم: إنه يتعدى بعلى كما في"القاموس": غدا عليه غدوًّا وغدوة بالضم واغتدى: بكر. قال الراغب: الحرث: إلقاء البذر في الأرض وتهيئتها للزرع، ويسمى المحروث: حرثًا. قال تعالى: {أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ} {إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ} ؛ أي: قاصدين للصرم وقطع الثمرة، وجمع المحصول. وجواب الشرط محذوف؛ أي: إن كنتم صارمين فاغدوا. وقيل: معنى {صَارِمِينَ} ماضين في العزم من قولهم: سيف صارم.

والمعنى: فنادى بعضهم بعضًا عند طلوع الفجر؛ أي: هلموا واذهبوا إلى الثمار والزروع والأعناب فاصرموها؛ إن كنتم قاصدين للصرم، ولا تخبروا المساكين.

23 -وقد أحكموا التدبير، وأخذوا الأمر جد الخفية حتى لا يستمع لهم أحد، كما قال: {فَانْطَلَقُوا} ؛ أي: فمضوا وذهبوا إلى جنتهم وحرثهم {وَهُمْ} ؛ أي: والحال أنهم {يَتَخَافَتُونَ} ويسرون الكلام بينهم؛ لئلا يعلم أحد بهم. وقيل: المعنى: يخفون أنفسهم من الناس حتى لا يروهم فيقصدوهم كما كانوا يقصدون أباهم وقت الحصاد.

24 -والأوّل أولى لقوله: {أَنْ لَا يَدْخُلَنَّهَا} ؛ أي: الجنة {الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ} من المساكين فضلًا عن أن يكثروا. لأنَّ {أن} هي المفسرة للتخافت المذكور لما فيه من معنى القول.

والمعنى: يسرّ بعضهم إلى بعض هذا القول، وهو لا يدخل هذه الجنة اليوم عليكم مسكين فيطلب منكم أن تعطوه منها ما كان يعطيه أبوكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت