فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455890 من 466147

9 -كما يدل عليه قوله: {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ} ؛ أي: أحبوا لو تلاينهم وتسامحهم في بعض الأمور وترك الدعوة إلى الله سبحانه {فَيُدْهِنُونَ} ؛ أي: فهم يداهنونك حينئذٍ ويلاينونك، ويسامحونك بترك الطعن في دينك، وترك رميك بالجنون والكهانة والسحر، فإنَّ الإدهان هو الملاينة والمسامحة والمداراة، كذا قال الفرّاء والكلبي. وقال الضحاك والسدّي: ودّوا لو تكفر فيتمادوا على الكفر. وقال الربيع بن أنس: ودّوا لو تكذب فيكذبون. وقال قتادة: ودّوا لو تذهب عن هذا الأمر فيذهبون معك. وقال الحسن: ودّوا لو تصانعهم في دينك فيصانعونك. وقال مجاهد: ودّوا لو تركن إليهم وتترك ما أنت عليه من الحقّ فيما يلونك. قال ابن قتيبة: كانوا أرادوه على أن يعبد آلهتهم مدّة، ويعبدوا الله مدة. و {لو} مصدرية؛ أي: ودّوا ادهانك فهم الآن يدهنون لطمعهم في إدهانك. والفاء في {يدهنون} للعطف على {تُدْهِنُ} ، فيكون {يدهنون} داخلًا في حيّز {لو} ، ولذا لم ينصب {يدهنون} بسقوط النون جوابًا للتمنّي. قال سيبويه: وزعم قالون أنها في بعض المصاحف {ودّوا لو تدهن فيدهنوا} بدون نون، والنصب على جواب التمنّي المفهوم من {وَدُّوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت