قوله: {بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ} {بِأَييِّكُمُ} خبر مقدم، و {الْمَفْتُونُ} مبتدأ مؤخر، والجملة في محل نصب تنازعها كل من تبصر ويبصرون، أعمل الثاني وأضمر في الأول وحذف لأنه فضلة، وليس قوله: {بِأَييِّكُمُ} متعلقاً بيبصرون، لأنه معلق بالاستفهام عن العمل.
قوله: (مصدر كالمعقول) أي جاء على صيغة مفعول، كالمعقول والميسور قوله: {إِنَّ رَبَّكَ} الخ، تعليل لما قبله، وتأكيد الوعد والوعيد.
قوله: (له) أي للسبيل.
قوله: (وأعلم بمعنى عالم) أشار بذلك إلى أن اسم التفضيل ليس على بابه، وإلا لاقتضى مشاركة الحادث للقديم وهو باطل.
قوله: {فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ} مرتب على ما تقدم من اهتدائه صلى الله عليه وسلم وضلالهم، أو على جميع ما تقدم من أول السورة.
قوله: (تلين لهم) أي بترك نهيم عن الشرك، أو بأن توافقهم فيه أحياناً، وقوله: (يلينون لك) أي يتركون ما هم عليه من الطعن ويوافقونك. والمعنى: تمنوا لو تترك ببعض ما أنت عليه مما لا يرضونه مصانعة لهم، فيفعلوا مثل ذلك، ويتركوا بعض ما لا ترضى به، فتلين لهم ويلينون لك.
قوله: (وهو معطوف) الخ، أي فهو من جملة المتمني، وحينئذ فيكون المتمني شيئين، ثانيهما مسبب عن الأول، قوله: (قدر قبله بعد الفاء هم) أي فيكون الجواب جملة اسمية لا محل لها من الإعراب، وهذا جواب عما يقال: حيث جعل قوله: {فَيُدْهِنُونَ} جواب التمني والفاء سببية، فمقتضاه حذف النون للناصب، فأجاب: بأن الفاء داخلة على مبتدأ مقدر، وجملة يدهنون خبره، والجملة جواب التمني.
قوله: {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} الخ، هذه الأوصاف من هنا إلى قوله:
{سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ} [القلم: 16] نزلت في الوليد بن المغيرة، وعليه جمهور المفسرين، واقتصر عليه المفسر، وقيل: من الأسود بن عبد يغوث، وقيل: في الأخنس بن شريق، وقيل: في أبي جهل بن هشام.
قوله: (كثير الحلف بالباطل) تفسير مراد آخذاً له من قوله: {الْمُكَذِّبِينَ} ومن سياق الذم، وإلا فالحلاف كثير الحلف بحق أو باطل.