فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455792 من 466147

ويطلق الحرث على الجنة لأنهم يتعاهدونها بالحرث لإِصلاح شجرها ، وهو المارد هنا كقوله تعالى: {وحرثٌ حِجْر} في سورة الأنعام (138) ، وتقدم في قوله: {والأَنعاممِ والحرثِ} في سورة آل عمران (14) .

والتخافت: تفاعل من خَفَتَ إذا أسرّ الكَلام.

وأن لا يدخلنَّها اليوم عليكم مسكين تفسير لفعل {يتخافتون} و {أن} تفسيرية لأن التخافت فيه معنى القول دون حروفه.

وتأكيد فعل النهي بنون التوكيد لزيادة تحقيق ما تقاسموا عليه.

وأسند إلى {مسكين} فعل النهي عن الدخول والمراد نهي بعضهم بعضاً عن دخول المسكين إلى جنتهم ، أي لا يترك أحد مسكيناً يدخلها.

وهذا من قبيل الكناية وهو كثير في استعمال النهي كقولهم: لا أعرفنَّك تَفْعَلُ كذا.

وجملة {وغَدوا على حَردٍ قادرين} في موضع الحال بتقدير (قد) ، أي انطلقوا في حال كونهم غادين قادرين على حَرد.

وذُكِر فعل {غَدَوا} في جملة الحال لقصد التعجيب من ذلك الغدوِّ النحس كقول امرئ القيس:

وباتَ وباتت له ليلة...

كليلة ذي العائر الأرمد

بعد قوله:

تَطاول ليلك بالأثمُد...

وباتَ الخَلي ولم تَرْقُد

يخاطب نفسه على طريقة فيها التفات أو التفاتان.

والحرد: يطلق على المنع وعلى القصد القوي ، أي السرعة وعلى الغضب.

وفي إيثار كلمة {حَرْد} في الآية نكتة من نكت الإِعجاز المتعلق بشرف اللفظ ورشاقته من حيث المعنى ، ومن جهة تعلق المجرور به بما يناسب كل معنى من معانيه ، أي بأن يتعلق {على حرد} بـ {قادرين} ، أو بقوله {غَدوا ،} فإذا علق بـ {قادرين ،} فتقديم المتعلِّق يفيد تخصيصاً ، أي قادرين على المنع ، أي منع الخير أو منع ثمر جنتهم غير قادرين على النفع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت