فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455725 من 466147

هناك نعوت إثباتية خلف هذه الصفات المنفية، وهنا يبدو واضحاً عدم امتلاك البطل للشيء.

وباستخدام أدوات القسم الثلاث، وتعداد جواب القسم والإكثار من التأكيدات و (إن ـ وإنك) واللام المزحلقة (لعلى) (لأجراً) ، يصل البطل إلى وضعية امتلاك الشيء (SNO) .

أما البرنامج السردي الثاني، فهو الذي أنجزه البطل المضاد [الوليد] ويمكن صياغة قانونه الأساسي حسب غريماس بالمعادلة التالية:

ولعل هذا يكون واضحاً، حينما يظهر الوليد [البطل المضاد] في نصف القصة الثاني: {ولا تُطِعْ كُلَّ حَلاَفٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيَرِ مُعْتَدٍ أَثِيْمٍ عُتُلِّ بَعْدَ ذلكِ زَنِيمٍ. أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} ، هذه الصفات إن تركناها على ظاهرها، تعكس قوة الوليد، جبروته وثراءه وجاهه ونزعته القبلية ..

إذ نلاحظ أنه تسلَّط على الرسول صلى الله عليه وسلم منذ بداية القصة، يفسِّر هذا، تضخيم أدوات القسم وتعداد جوابه، ثم النهي عن طاعته والانقياد والتأثر لمزاعمه. ونحن نتحسس من خلال الآيات الأولى، أن الوليد كان مزهواً في قومه فرحاً مستبشراً لما آل إليه محمد من إحباطات وانتكاسات والشعور بالخيبة. وبهذه التقدمة، نتصوَر أن الوليد في الطرف القوي (يتملك الشيء = SNO) .

وفي نهاية القصة: {سَنَسِمُهُ عَلَى الخُرْطُومِ} تتحقق هزيمته، ويكوى على أنفه، وتعود الغلبة للرسول صلى الله عليه وسلم وبهذه الصورة يتحقق الجزء الثاني من المعادلة (SUO) . فيفقد البطل المضاد ما يملكه.

أما من حيث خصيصة البناء، فإننا ألفينا الأحداث تُمارِسُ البناء والهدم في لحظة واحدة، وذلك عن طريق السارد (الله) .

1 ـ الرسول صلى الله عليه وسلم:

يتحرك في فضاء نصاني يشغل نصف القصة الأول وهو قوله: (مَا أَنْتَ بِنْعمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ، ... .فَيُدْهِنُونَ) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت