فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455320 من 466147

وقالوا أيضاً: لطافة البطن تدل على جودة العقل.

وقالوا: استواء الظهر من أعلام الخير والصلاح.

وقالوا إذا رأيت الرجل مستوي القامة مشرباً حمرة، رجل الشعر عتل الألواح، ضعيف شعر الجسد العقبين وسعها سبط رحب الصدر، حسن الجبهة، ليس باللحم ولا الضعيف، في عينه شهلة خفيفة مشفر الوجه تبين فيه البشر فلا شك في عقله وفهمه - أنه من أهل الحكمة والصلاح.

وهذا الذي أجمله هذا القائل قد سبق ذكره مفصلاً فيما بعث به النبي - صلى الله عليه وسلّم - ، لأنا ذكرنا في اللواء واستواء القامة، وصفة الشعر، وضخامة الألواح، وأنه كان موصول ما بين اللبة والسرة شعر كالخط وكان عاري الثديين والبطن، وأنه شنن الكفين والقدمين، فسعان الأخمصين، وفي هذا تخصيص العقبين بالكبر والقوة.

وإنه كان سبط العصب وهو كل عظم فيه مخ، وإنه كان عريض الصدر أجلس الجبين، وأنه كان في سواد عينيه مزاج من حمرة، وذلك هو الشهلة.

وفي بعض الأخبار أنه كان أسحر العينين، فيقال: السحرة أن يكون سواد العين مشرباً بحمرة وأنه كان وضيء الوجه وهذه هي الصفات التي ذكر القائل أنها صفة الصلاح والعقل والحكمة وبالله التوفيق.

وأما الشامة التي رويت أنها شامة النبوة، فقد يحتمل أنها كانت شامة لم تعهد في بدن أحد غير نبي، وإنما كان مثلها فيما خلا لنبي.

وقد تكلموا في الشامات وقالوا: من كانت على ظهره شامة سوداء فإنه يكون كثير العناء ويلقى الشدة.

وقالوا: إن كان عليها شعر نابت أصاب أهل بيته منه مكروه، ولا يطول عمره، ويكون موته من قبل السموم، فهذا الحكم حكموه به في الجملة وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - كثير العناء ولاقى من الشدائد ما لا يخفى وأصاب بني هاشم لأجله من جفاء مشركي قريش ما قد عرف، وقتل من قتل من قراباته في دفعهم عنه، وذلك كله في العاجل مكروه لقضية الطبع والحيلة، وإن كان الله تعالى يأمرهم عليه.

قال عز وجل: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ} فإذاً القتال مكروهاً لهم فلا يكون نفسه مكروهاً.

وأما الموت فمن قبل السم، فقد روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال: «ما زالت أكلة خيبر تعاودني، فهذا أوان انقطاع أبهري» وهذا ما وجدنا من قبل المتقدمين في صفات رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت