فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455314 من 466147

ليس بفظ ولا غليظ، ولا صخاب ولا فحاش، ولا غياب، ولا مداح، يتغافل عما لا يشتهي.

ولا يوس منه ولا يحب فيه.

قد نزل نفسه من المراء والإكبار ما لا يعنيه، وترك الناس من ثلاث، كان لا يذم أحداً ولا يعيره، ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه.

إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير فإذا سكت تكلموا، ولا يتنازعون عنده، من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده حديث أولهم، يضحك مما يضحكون منه، ويعجب مما يعجبون.

ويصير للقريب على الجفوة في منطقه ومسألته، حتى إن كان يستجلبونهم.

ويقول: إذا رأيتم طالب حاجة فارفدوه ولا يقبل إنشاء إلا من مكافئ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام.

قال فسألته: كيف كان سكوته؟ قال: كان سكوت النبي - صلى الله عليه وسلّم - على أربع: الحلم والحذر والتقدير والتفكير.

فأما تقديره ففي تسوية النظر والاستماع من الناس.

وأما تفكيره ففيما يبقى ويغنى وجمع له الحلم والصبر فكان لا يغضبه شيء ولا يستنفره وجمع له في الحذر في أربعة أخذه بالحسن ليقتدي به.

وتركه القبح بسلها عنه، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته، والقيام فيما جمع لهم الدنيا والآخرة.

ومنها ما يروى عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - لم يكن بالطويل البائن ولا بالمشذب الذاهب، ولا القصير المتردد، وكان ينسب إلى الرفعة إذا مشى، ولم يكن على ذلك يماشيه أحد من الناس.

بسبب إلى الطول إلا طاله رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما، وإذا فارقا نسبا إلى الطول، ونسب رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - إلى الرفعة ويقول: جعل الخير كله في الربعة.

وكان لونه ليس باهق ولا بأدم وكان أزهر اللون، وكان عرقه في وجهه مثل اللؤلؤ، أطيب من المسك الأدفر.

وكان أول من سدل ناصيته بين عينيه كما تسدل نواصي الخيل، ثم جاءه جبريل صلوات الله عليه بالفرق ففرق، وكان أحسن الناس قضاء وأنورهم لوناً لم يصفه واصف قط إلا شبه وجهه بالقمر ليلة البدر.

وقال بعضهم: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلّم - ليلة أصحبان، وهو في حلة حمراء، فجعلت أنظر إليه وإلى القمر فهو كان أدنى في عيني من القمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت