فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 455300 من 466147

وروي عن ابن عباس ، أن معناه فستعلم ويعلمون ، فجعله مثل استعمال فعل الرؤية في معنى الظن ، فلعله أراد تفسير حاصل المعنى إذ قد قيل إن الفعل المشتق من (أبصر) لا يستعمل بمعنى الظن والاعتقاد عند جمهور اللغويين والنحاة خلافاً لهشام كذا في"التسهيل"فالمعنى: ستَرى ويَرَون رأيَ العين أيكم المفتون فإن كان بمعنى العلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى ذلك فالسين في قوله: {فستبصر} للتأكيد ، وأما المشركون فسيرون ذلك ، أي يعلمون آثار فتونهم وذلك فيما يرونه يوم بدر ويوم الفتح.

وإن كان بمعنى البصر الحسي فالسين والتاء في كلا الفعلين للاستقبال.

وضمير {يُبصرون} عائد إلى معلوم مقدر عند السامع وهم المشركون القائلون: هو مجنون.

و (أي) اسم مبهم يتعرف بما يضاف هو إليه ، ويظهر أن مدلول (أي) فرد أو طائفة متميز عن مشارك في طائفته من جنس أو وصف بمميّز واقعي أو جَعْلي ، فهذا مدلول (أيّ) في جميع مواقعه ، وله مواقع كثيرة في الكلام ، فقد يشرب (أيّ) معنى الموصول ، ومعنى الشرط ، ومعنى الاستفهام ، ومعنى التنويه بكامل ، ومعنى المعرّف بـ (ال) إذا وُصل بندائه.

وهو في جميع ذلك يفيد شيئاً متميزاً عما يشاركه في طائفته المدلولة بما أضيف هو إليه ، فقوله تعالى: {بأيكم المفتون} معناه: أيُّ رجل ، أو أيُّ فريق منكم المفتون ، ف (أي) في موقعه هنا اسم في موقع المفعول ل (تُبصر ويبصرون) أو متعلق به تعلقَ المجرور.

وقد تقدم استعمال (أيّ) في الاستفهام عند قوله تعالى: {فبأي حديث بعده يؤمنون} في سورة الأعراف: 185].

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت