فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454163 من 466147

رُكِّبَ المَلَكُ من عقلٍ بلا شهوةٍ، ورُكِّبَ الحيوانُ من شهوةٍ بلا عقلٍ، ورُكِّبَ الإنسانُ من كِلَيْهِمَا، فإنْ سَمَا عقلُه على شهوتِه أصبحَ فوقَ الملائكةِ، وإنْ سمتْ شهوتُه على عقلِه أصبحَ دون الحيوانِ، أيكونُ الإنسانُ الكافرُ دونَ الحيوانِ؟ نعم، إنه شرُّ البريةِ، هذا الصقر الحيوانُ الأعجمُ، هكذا أخلاقُه، تناصرُه لبني جنسِه، دفاعُه عنهم، قَبولُه للتعلُّمَ، متعتُه بالتعلُّمِ، لا يرضى بالذلِّ، لا يرضى بالغدرِ، إذا احتاجَ أَخَذَ، وإذا استغنَى تَرَكَ، آيةٌ في الرِّقَّةِ في معاملةِ أنثاهُ، محبٌّ لفراخِه، غيورٌ على أبنائِه، إذا كان الصقر على هذا النحوِ فما قولك في بني البشر الذين يغدرون، والذين يرضون بالذلِّ، والذين يأخذون ما لا يأكلون، ويجمِّعون من الأموال ما لا يحتاجون؟ ما قولُك في بني البشرِ الذين يتكبَّرون على التعلمِ!! فإذَا دعوْتَه إلى هدىً أَخَذَتْه العزّةُ بالإثمِ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتق الله أَخَذَتْهُ العزة بالإثم} [البقرة: 206] ، {إِنَّهُمْ كانوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ إلاه إِلاَّ الله يَسْتَكْبِرُونَ} [الصافات: 35] .

أيكونُ الصقرُ أشرفَ من الإنسانِ الذي سَخَّرَ اللهُ له ما في السماواتِ وما في الأرضِ جميعاً، وكرَّمه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت