{فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاَهُ} أي وَلِيّه وناصره ، فلا يضرّه ذلك التظاهر منهما.
{وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} قال عكرمة وسعيد بن جُبير: أبو بكر وعمر ، لأنهما أبوا عائشة وحفصة ، وقد كانا عوناً له عليهما.
وقيل: صالح المؤمنين عليّ رضي الله عنه.
وقيل: خيار المؤمنين.
وصالح: اسم جنس كقوله تعالى: {والعصر إِنَّ الإنسان لَفِى خُسْرٍ} ، قاله الطَّبَرِي.
وقيل: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} هم الأنبياء ، قاله العَلاَء بن زيادة وقتادة وسفيان.
وقال ابن زيد: هم الملائكة.
السدّي: هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
وقيل: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} ليس لفظ الواحد وإنما هو صالحو المؤمنين: فأضاف الصالحين إلى المؤمنين ، وكتب بغير واو على اللفظ لأن لفظ الواحد والجمع واحد فيه.
كما جاءت أشياء في المصحف متنوّع فيها حكم اللفظ دون وضع الخط.
وفي صحيح مسلم"عن ابن عباس قال: حدّثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:"
لما اعتزل نبيّ الله صلى الله عليه وسلم نساءه قال دخلت المسجد فإذا الناس ينْكُتُونُ بالحصى ويقولون: طلّق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه وذلك قبل أن يُؤْمَرْنَ بالحجاب.
فقال عمر: فقلت لأعْلمنّ ذلك اليوم ، قال فدخلتُ على عائشة فقلت: يابنة أبي بكر ، أَقَد بَلَغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: مالي ومالك يابن الخطاب! عليك بِعيْبَتِك قال فدخلت على حفصة بنت عمر فقلت لها: يا حفصة ، أَقَد بلغ من شأنك أن تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ! والله لقد علمتِ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يُحّبكِ ، ولولا أنا لطلّقَكِ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فبكت أشدّ البكاء ، فقلت لها: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: هو في خِزانته في الْمَشْرُبَةَ.