فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452545 من 466147

وجوز في {عِندَكَ} كونه حالاً من ضمير المتكلم وكونه حالاً من قوله تعالى: {بياتا} لتقدمه عليه وكان صفة لو تأخر ، وقوله تعالى: {فِى الجنة} بدل أو عطف بيان لقوله تعالى: {عِندَكَ} أو متعلق بقوله تعالى: {ابن} وقدم {عِندَكَ} لنكتة ، وهي كما في الفصوص الإشارة إلى قولهم: الجار قبل الدار ، وجوز أن يكون المراد بعندك أعلى درجات المقربين لأن ما عند الله تعالى خير ، ولأن المراد القرب من العرش ، و {عِندَكَ} بمعنى عند عرشك ومقر عزك وهو على ما قيل: على الاحتمالات في إعرابه ولا يلزم كونه ظرفاً للفعل {وَنَجّنِى مِن فِرْعَوْنَ} أي من نفس فرعون الخبيثة وسلطانه الغشوم {وَعَمَلِهِ} أي وخصوصاً من عمله وهو الكفر وعبادة غير الله تعالى والتعذيب بغير جرم إلى غير ذلك من القبائح ؛ والكلام على أسلوب {مولاه وَجِبْرِيلُ} [البقرة: 98] ، وجوز أن يكون المراد {نَجّنِى} من عمل فرعون فهو من أسلوب أعجبني زيد وكرمه ، والأول أبلغ لدلالته على طلب البعد من نفسه الخبيثة كأنه بجوهره عذاب ودمار يطلب الخلاص منه ، ثم طلب النجاة من عمله ثانياً تنبيهاً على أنه الطامة العظمى ، وخص بعضهم عمله بتعذيبه ، وعن ابن عباس أنه الجماع ، وما تقدم أولى {وَنَجّنِى مِنَ القوم الظالمين} من القبط التابعين له في الظلم قاله مقاتل ، وقال الكلبي: من أهل مصر: وكأنه أراد بهم القبط أيضاً ، والآية ظاهرة في أنها كانت مؤمنة مصدقة بالبعث ، وذكر بعضهم أنها عمة موسى عليه السلام آمنت حين سمعت بتلقف العصا الإفك فعذبها فرعون.

وأخرج أبو يعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت