فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452492 من 466147

روى الإِمام أحمد، والطبراني في"الكبير"، والبيهقي في"الشعب"عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ، وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوْا لأَتَىْ اللهُ بِقَوْمٍ يُذْنِبُوْنَ لِيَغْفِرَ لَهُمْ". وإسناده ضعيف.

وروى العسكري في"المواعظ"عن علي - رضي الله عنه - قال: إني لأرجو أن يكون كفَّارة للعبد من ذنبه ندامته عليه.

وروى الدينوري في"المجالسة"عن صالح المُرِّي رحمه الله تعالى قال: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: يا داود! اسمع مني والحقَّ أقول: إنَّه من ذكر ذنوبه في الخلاء فاستحيى عند ذكرها، سترتُها عن الحفظة وغفرت له.

يا داود! اسمع مني والحقَّ أقول: إنه من عمل من الذنوب حشو الأرض من شرقها إلى غربها، ثم ندم عليها حلب شاة، سترتها عن الحفظة وغفرتها له.

يا داود! اسمع مني والحقَّ أقول: إنَّه من عمل حسنة واحدة أدخلته جنتي.

قال داود: إلهي! وما تلك الحسنة؟

قال: يكشف عن مكروب كربة ولو بشق تمرة.

ومن هنا: ذهب جمع إلى أنَّ التوبة الندم فقط، ومنهم من قال: الندم هو التوبة، وما أوجبوه من الإقلاع والعزم أن لا يعود من لازمه، ونقله الأستاذ أبو القاسم القشيري عن بعض أهل التحقيق.

الركن الثالث من أركان التوبة:

العزم على أن لا يعاود الذنب: فلو عزم على معاودة الذنب في وقت التوبة لم تصح توبته لمناقضة حاله للتوبة؛ فإنَّ عزمه على الذنب دليل تعلق قلبه به وعدم إقلاعه عنه، فلو عزم في وقت التوبة أن لا يعود، ثمَّ خطر له بعد مدة أن يعاود الذنب وعزم عليه، فتوبته صحيحة، وهذا العزم ذنب آخر، فإن همَّ بالمعاودة ولم يعزم لم يؤاخذ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت