فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 452485 من 466147

ولا شك أنَّ من آمن بالله وبما جاء به رسله من وعيده في كتبه، وصدق بذلك أدى به تصديقه بذلك إلى أن يطيعه ولا يعصيه، وأن يقلع عن عصيانه إن كان متلبَّساً به، وإلا لم يكن تصديقه كاملًا ولا يقينه خالصاً, ولذلك قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا آمَنَ بِالقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ". رواه الترمذي من حديث صهيب الرومي رضي الله تعالى عنه.

وزاجر العلم: قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [سورة فاطر: 28] .

فبيَّن سبحانه وتعالى أن الخشية إنما تنبعث من العلم والمعرفة؛ وإن العارف بالله تعالى يعلم ما لا يعلمه غيره من اطلاع الله تعالى عليه في أحواله كلها في سره وعلانيته، وذلك يزجره عن المعصية وعن الإقامة عليها.

قال سعيد بن جبير رحمه الله تعالى: الخشية أن تخشى الله حتى تحول خشيته بينك وبين معصيتك، فتلك خشيته. رواه ابن أبي حاتم.

وقال الشافعي - رضي الله عنه: من مجزوء الكامل

وَالعِلْمُ يَنْهَى أَهْلَهُ ... أَنْ يَمْنَعُوه أَهْلَهُ

وقال أيضًا: من مجزوء الرجز

حَسْبِي بِعِلْمِي إِنْ نَفَعْ ... ما الذُّلُّ إِلاَّ فِي الطَّمَعْ

مَنْ راقَبَ اللهَ نَزَعْ ... عَنْ سُوءِ ما كانَ صَنَعْ

ما طارَ طَيْرٌ وَارْتَفَع ... إِلاَّ كَما طارَ وَقَع

* فائِدَةٌ:

روى الخطيب عن سعيد بن المسيب رحمه الله تعالى قال: وضع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه للناس ثماني عشرة كلمة، حِكَمٌ كلُّها؛ قال: ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه.

وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك منه ما يغلبك.

ولا تظنَّنَّ بكلمة خرجت من مسلم شرًا وأنت تجد لها في الخير محملاً.

ومن عَرَّضَ نفسه للتهمة فلا يلومنَّ من أساء به الظنْ.

ومن كتم سرَّه كانت الخيرة في يده.

وعليك بإخوان الصدق تعِشْ في أكنافهم؛ فإنهم زينة في الوفاء، وعُدَّة في البلاء.

وعليك بالصدق وإن قتلك.

ولا تعرض فيما لا يعني.

ولا تسأل عما لم يكن؛ فإنَّ فيما كان شغلاً عما لم يكن.

ولا تطلبن حاجتك إلى من لا يحب نجاحها.

ولا تهاون بالحلف الكاذب فيهلكك الله.

ولا تصحب الفجَّار تتعلم من فجورهم.

واعتزل عدوَّك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت