واعلم أنَّ بعض الآيات المذكورة في قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [سورة الأنعام: 158] الآية هو طلوع الشمس من مغربها بعينه كما روى الإِمام أحمد، والترمذي، وأبو يعلى عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، والطبراني عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [سورة الأنعام: 158] "طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِها".
وروى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، والطبراني عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} قال: طلوع الشمس والقمر من مغربهما مقترنين كالبعيرين القرينين، ثم قرأ: {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} [سورة القيامة: 9] .
وروى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والحاكم] وصححه، عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: مضت الآيات غير أربعة: الدجال، والدابة، ويأجوج ومأجوج، وطلوع الشمس من مغربها.
قال: والآية التي يختم الله تعالى بها الأعمال: طلوع الشمس من
مغربها، ثم قرأ: {يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} [سورة الأنعام: 158] ، فقال: هو طلوع الشمس من مغربها.
ولذلك اقتصر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي موسى السابق:"إِنَّ اللهَ لَيَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيتُوْبَ مُسِيْءُ النَّهَارِ وَيبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيتُوْبَ مُسِيْءُ اللَّيْلِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا".
وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبَهَا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ".